808 · ص809
والمرأةُ في الغسل كالرّجل ١، ولا يُرسل شعرها على ظهرها، ولكن يُرسل بين ثدييها ٢.
وأدنى ما يكفّن به الرجل ثوبان، وهو: إزارٌ، ورداءٌ، وكلاهما من الرأس إلى القدم، جديدين، أو غسيلين ٣.
وأكثره ثلاثة أثوابٍ، وهو قميصٌ معهما ٤.
ويُكره أن يكفّن في ثوبٍ واحد ٥.
وأدنى ما تُكفّن به المرأة ثلاثةُ أثوابٍ: إزارٍ، ورداءٍ، وخمارٍ، والإزار من الرأس إلى القدم ٦.
١ يُنظر: المبسوط ٢/ ٧٢، بدائع الصنائع ١/ ٣٠٨، الهداية ١/ ٨٩، الاختيار ١/ ٩٣، مجمع الأنهر ١/ ١٨١.
٢ لأن سدل الشعر خلف ظهرها في حال الحياة كان لمعنى الزينة، وقد انقطع ذلك بالوفاة.
يُنظر: الأصل ١/ ٣٥٨، المبسوط ٢/ ٧٢، بدائع الصنائع ١/ ٣٠٨، الهداية ١/ ٨٩، درر الحكام ١/ ١٦٢.
٣ لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين]، (٢/ ٧٥:برقم ١٢٦٥) عن ابن عباس رضي الله عنهم، قال: بينما رجل واقف بعرفة، إذ وقع عن راحلته، فوقصته - أو قال: فأوقصته - قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا».
يُنظر: الأصل ١/ ٣٥٧، شرح مختصر الطحاوي للجصاص ٢/ ١٩٢، بدائع الصنائع ١/ ٣٠٧، المحيط البرهاني ٢/ ١٧١.
٤ لحديث عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كفن في ثلاثة أثواب، ليس فيها قميص ولا عمامة». يُنظر في تخريجه الصفحة رقم ٨٠٨ من هذا البحث.
ويُنظر في فقه المسألة: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ٢/ ١٩٣، المبسوط ٢/ ٦٠، بدائع الصنائع ١/ ٣٠٦، الهداية ١/ ٨٩، الاختيار ١/ ٩٢.
٥ لأن في حالة حياته تجوز صلاته في إزار واحد مع الكراهة فكذلك بعد الموت يكره أن يكفن فيه إلا عند الضرورة بأن كان لا يوجد غيره.
يُنظر: الأصل ١/ ٣٥٩، المبسوط ٢/ ٧٣، بدائع الصنائع ١/ ٣٠٧، الهداية ١/ ٨٩، البحر الرائق ٢/ ١٨٩.
٦ لأن معنى الستر في حال الحياة يحصل بثلاثة أثواب؛ حتى يجوز لها أن تصلي فيها وتخرج فكذلك بعد الموت.
يُنظر: المبسوط ٢/ ٧٣، بدائع الصنائع ١/ ٣٠٧، الهداية ١/ ٨٩، البناية ٣/ ٢٠٣، البحر الرائق ٢/ ١٩٠.