571 · ص572
والرياءُ لا يدخلُ في صوم الفريضة، وفي سائر الطّاعات يدخل ١. (ك) ٢
وكلُّ صلاةٍ بعدها سنّةٌ يُكره القعود بعدها، بل يشتغل بالسنّة؛ لئلا يفصل بين السنة والمكتوبة ٣.
ويلزم التطوّع بالشروع مُضيّا وقضاءً؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} ٤؛ فيجب المضيُّ، ويجب القضاء؛ لعدم الفصل ٥.
(ويُكره) ٦ قاعداً مع القدرة على القيام ٧.
١ لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب اللباس، باب ما يذكر في المسك]، (٧/ ١٦٤:برقم ٥٩٢٧) عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».
قال في الفتاوى الوَلْوَالجية ١/ ٧٨: "نفى شِركة الغير، وهذا لم يُذكر في سائر الطاعات".
يُنظر: الفتاوى الوَلْوَالجية ١/ ٧٨، عمدة القاري ١٠/ ٢٥٩، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٦٣٧، حاشية ابن عابدين ٦/ ٤٢٥.
٢ الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (١٧/ب).
٣ يُنظر: البناية ٢/ ٥٢٠، البحر الرائق ٢/ ٥٢، النهر الفائق ١/ ٢٩٦، حاشية ابن عابدين ١/ ٥٣٠.
٤ سورة محمد، من الآية (٣٣).
٥ يعني لعدم التفريق بين سائر العبادات خلافاً لمن قصرها على الحج والعمرة.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٩٠، الهداية ١/ ١٢٥، تبيين الحقائق ١/ ١٧٤، فتح القدير ٢/ ٣٦٠، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٢٨.
٦ جاء في الاختيار ١/ ٦٦ الذي هو مصدر المؤلف لهذه الجملة: "ويجوز قاعداً مع القدرة على القيام"، فلعل هذا وهمٌ من المؤلف، أو أن المؤلف أراد ما ذكره صاحب الاختيار في صلاة التراويح ١/ ٦٩، فإنه ذكر العبارة المثبتة أعلاه، لكن يقوّي وهم المؤلف أن هذه الجملة جاءت بين الجملتين السابقة واللاحقة للمثبت أعلاه.
٧ استدل للجواز الموصلي في الاختيار بما روى البخاري في صحيحه، [أبواب تقصير الصلاة، باب إذا صلى قاعدا، ثم صح، أو وجد خفة، تمم ما بقي]، (٢/ ٤٨: برقم ١١١٩) عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: " أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي جالسا، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين - أو أربعين - آية قام فقرأها وهو قائم، ثم يركع، ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك ... " الحديث.
يُنظر: الهداية ١/ ٦٩، الاختيار ١/ ٦٦، تبيين الحقائق ١/ ١٧٥، العناية ١/ ٤٦٠، حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٦.