457 · ص458
ويقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم" ثلاثاً، وذلك أدناه ١.
ولو زاد على ذلك أفضل إلا إذا كان إماماً فلا يطوّلْه حتى [لا] ٢ يَثقلَ على القوم، هذا إذا كان منفرداً، ولو كان إماماً يقولها ثلاثاً ٣. (طح) ٤
ولو كان الإمام في الركوع فسمع مِن خلفه خفقَ النعال، أو كان في القراءة فأراد أن يطوّل القراءة ليدرك الرجل تلك الركعة يُكره له ذلك، ويخشى عليه الكفر ٥.
وقيل: ينتظر في الركوع، وهو مأجور ٦.
١ أما أصل التسبيح في الركوع فدليله ما رواه مسلم في صحيحه، [كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل]، (١/ ٥٣٦:برقم ٧٧٢) من حديث حذيفة لما صلى مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفيه قال حذيفة: "ثم ركع، فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم»، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده .. "، وأمّا الحد بثلاث فدليله ما رواه أبو داود في سننه، [كتاب الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود]، (٢/ ١٦٢:برقم ٨٨٦) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:"إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات: "سبحان ربي العظيم"، وذلك أدناه، وإذا سجد فليقل: "سبحان ربي الأعلى"، ثلاثا، وذلك أدناه". والحديث منقطع عند عامة المحدثين، وصححه الألباني بشواهده. يُنظر في الحكم على الحديث: البدر المنير ٣/ ٦٠٧، التلخيص الحبير ١/ ٥٩٢، صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- للألباني ص ١٣١.
ويُنظر في فقه المسألة: الأصل ١/ ٩، شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٦١١، تحفة الفقهاء ١/ ١٣١، بدائع الصنائع ١/ ٢٠٨، الهداية ١/ ٥٠.
٢ ساقطة من النسخ الثلاث، والمثبت موافق لما في نسخة آيا صوفيا، اللوح (٣٠/ب)، وهو الموافق للسياق.
٣ يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٣٦٠، العناية ١/ ٢٩٨، البناية ٢/ ٢٢٤، فتح القدير ١/ ٢٩٨، مجمع الأنهر ١/ ٩٦.
٤ شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٤٤٥، (تحقيق: محمد الغازي).
٥ لأنّ أول ركوعه أو قراءته كان لله، وآخره كان للجائي، وهذا المعنى مرويٌّ في الجملة عن أبي حنيفة، ففي البدائع: "ثم الإمام إذا كان في الركوع فسمع خفق النعل ممن دخل المسجد هل ينتظره أم لا؟ قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة وابن أبي ليلى عن ذلك فكرهاه، وقال أبو حنيفة: "أخشى عليه أمرا عظيماً"، يعني الشرك"" انتهى.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٠٩، المحيط البرهاني ١/ ٣٦٠، حَلْبة المُجلّي ٢/ ١٥٦، البناية ٢/ ٢٢٦،
٦ لأنّه إعانة على الطاعة، وهذا القول عزاه الطحطاوي وغيره إلى الجامع الأصغر، وهو لأبي علي محمد بن الوليد السمرقندي (كان حيّاً سنة ٤٥٠ هـ).
يُنظر: البحر الرائق ١/ ٣٣٤، مجمع الأنهر ١/ ٩٦، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٢٦٥، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٩٥.