← المكتبة ▭▭ صفحتان
خزانة المفتين - قسم العبادات
السمناقي الفقه الحنفي 746 هـ
A− A+
449 · ص450
وإذا قرأ الفاتحةَ ومعها آيةً، أو آيتين، الأصحُّ أنه يكره ١. (ظ) ٢ وإذا أراد أن يقرأ في صلاته (سورةً) ٣ فجرى على لسانه أُخرى فلمّا قرأ منها آيةً أو آيتين أراد أن يتركها ويفتتحَ السّورةَ التي أرادها يُكره ذلك ٤؛ لقوله عليه السلام: "إذا افتتحتَ سورةً فاقرأها على نحوها" ٥. (ك) ٦ ولا بأس بتأقيت القرآن ٧ إذا اعتقد أنّ الصلاةَ تجوز بدونه ٨. ويطوّل القراءةَ في الركعة الأولى على الثانية في صلاة الفجر، وإنّه سنة ٩.
١ يُنظر: الصفحة رقم ٤٥٦ من هذا البحث: "ولو قرأ الفاتحة وحدها، أو الفاتحة وآية أو آيتين يجوز ويُكره". ٢ الفتاوى الظهيرية (٢٢/ب). ٣ في (ب) و (ج): (سورة فقرأها). ٤ يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٣٠٠، حَلْبة المُجلّي ٢/ ٣١٥، فتح القدير ١/ ٣٤٤، مراقي الفلاح ص ١٢٩. ٥ رواه أبو عُبيد القاسم بن سلّام في فضائل القرآن، باب القارئ يقرأ آيَ القرآن من مواضع مختلفة أو يفصل القراءة بالكلام، ص ١٨٨، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرّ بأبي بكر وهو يخافت، ومرّ بعمر وهو يجهر، ومرّ ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة. فقال لأبي بكر: «مررت بك وأنت تخافت». فقال: إني أسمع من أناجي. قال: «ارفع شيئا». وقال لعمر: «مررت بك وأنت تجهر». قال: أطرد الشيطان، وأوقظ الوسنان. فقال: «اخفض شيئا». وقال لبلال: «مررت بك وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة». فقال: أخلط الطيب بالطيب. فقال: «اقرأ السورة على وجهها». أو قال: «على نحوها». قال العراقي: مرسل صحيح. يُنظر في الحكم على الحديث: تخريج أحاديث إحياء علوم الدين ٢/ ٦٩٧. ٦ الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (١٢/ب). ٧ أراد بالتأقيت: التعيين، وهو تعيين بعض القرآن ليُقرأ في بعض الصلوات عيناً. يُنظر: النهاية في شرح الهداية للسغناقي ص ٣٩٠، نخب الأفكار للعيني ٦/ ٢٩٥. ٨ لورود السنّة بذلك، كما في قراءة السجدة والإنسان في فجر يوم الجمعة. يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ٨/ ٥٢٥، تبيين الحقائق ١/ ١٣١، المحيط البرهاني ١/ ٣٠٥، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٢٨٢، الفتاوى الهندية ١/ ٧٨. ٩ للإجماع على ذلك كما حكاه الكاساني، ولأنَّه وقتُ نومٍ وغفلة، فيطوّل الأولى؛ لكي يدركَ الناسُ الركعةَ الأولى، ولا كذلك في سائرِ الصلوات. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٠٦، المحيط البرهاني ١/ ٣٠٦، البحر الرائق ١/ ٣٦١، مجمع الأنهر ١/ ١٠٥، عمدة الرعاية ٢/ ٣١٨.