435 · ص436
وإذا قال: "ولا الضالين" يقول: "آمين"، ويخفي في نفسه ولا يجهر بها، وكذلك القوم يقولونها ويخفونها ١.
ورُوي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (يُخفي الإمامُ خمساً: التعوّذ، والتّسمية، والتّشهّد، وآمين، واللهمَّ ربَّنا لك الحمد) ٢.
وإذا كان مقتدياً لا يأتي بالتّعوّذ والتّسمية؛ لأنّه لا قراءة عليه، سواءٌ كان يجهر بالقراءة أو لا ٣. (طح) ٤
والاستعاذة تبع القراءة فيأتي بها من يأتي بالقراءة ٥.
١ لما روى الإمام أحمد في مسنده، (٣١/ ١٤٥:برقم ١٨٨٥٤) عن وائل بن حجر رضي الله عنه، قال: صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)} قال:" آمين " وأخفى بها صوته". ضعّفه البخاري والترمذي، وصحّحه الحاكم. يُنظر في الحكم على الحديث: سنن الترمذي ١/ ٣٣٢، نصب الراية ١/ ٣٦٩.
ويُنظر في فقه المسألة: التجريد ٢/ ٥٠٧، بدائع الصنائع ١/ ٢٠٧، الهداية ١/ ٥٠، تبيين الحقائق ١/ ١١٣، العناية ١/ ٢٩٥.
٢ لم أقف عليه، لكن جاء عن ابن مسعود بنحوه من فعله، فقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه، [كتاب الصلوات، باب من كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم] (١/ ٣٦٠:برقم ٤١٣٧) من طريق سعيد بن مَرزُبان، قال: حدثنا أبو وائل، عن عبد الله، " أنه كان يخفي {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} والاستعاذة، وربنا لك الحمد ". وفي إسناده سعيد بن المرزبان العبسي، ضعفه أحمد، والبخاري، والنسائي. يُنظر: تهذيب الكمال ١١/ ٥٥، تهذيب التهذيب ٤/ ٧٩.
وفي مصنف ابن أبي شيبة أيضاً، (٢/ ٢٦٧:برقم ٨٨٤٩) عن إبراهيم النخعي، قال: "خمس يخفيهن الإمام: الاستعاذة، وسبحانك اللهم وبحمدك، و {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، وآمين، واللهم ربنا لك الحمد". يُنظر: نصب الراية ١/ ٣٢٥، الدراية لابن حجر ١/ ١٣١.
٣ يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٥٨٥، تبيين الحقائق ١/ ١١٢، البناية ٢/ ١٩١، البحر الرائق ١/ ٣٢٨.
٤ شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٤٣٦، (تحقيق: محمد الغازي).
٥ لأنّ التعوذ شرع لها صيانة عن وساوس الشيطان فكان تبعا لها.
يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ١٢٧، بدائع الصنائع ١/ ٢٠٢، البحر الرائق ١/ ٣٢٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٨٩.