431 · ص432
والمختارُ في التعوّذ هو اللفظ المنقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" ١.
وقال الفقيه أبو جعفر ٢: المختار قوله: "أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم"؛ ليكون موافقاً لكتاب الله تعالى ٣. (ن) ٤
ويجهرُ بالقراءةِ في صلاة الجّهر كالفجر، والمغرب، والعشاء، والعيدين، والجمعة، والكسوف، ويخفي فيما يخافت ٥.
ولا يجهرُ بالتّسمية في الأحوال كلِّها ٦.
١ وهذا ظاهر المذهب كما قال الزيلعي، وقال ابن نُجيم: "وهو قول الأكثرين من أصحابنا؛ لأنه المنقول من استعاذته -صلى الله عليه وسلم-".
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٠٣، المحيط البرهاني ١/ ٣٥٧، تبيين الحقائق ١/ ١١٢، العناية ١/ ٢٩٠، البحر الرائق ١/ ٣٢٨.
٢ يعني الهندواني كما في العناية ١/ ٢٩٠.
٣ وهذا هو القول الثاني في صيغة الاستعاذة، وهو المختار في الهداية ١/ ٤٩.
ويُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٣٥٧، تبيين الحقائق ١/ ١١٢، العناية ١/ ٢٩٠، البحر الرائق ١/ ٣٢٨.
٤ النوازل لأبي الليث السمرقندي ص ١٠٥.
٥ لأنّ هذا هو المأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل هذه الصلوات.
يُنظر: الهداية ١/ ٤٥، المحيط البرهاني ١/ ٢٩٩، الاختيار ١/ ٥٠، العناية ١/ ٣٢٤، منحة السلوك ص ١٠٢.
٦ لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة]، (١/ ٢٩٩:برقم ٣٩٩) عن أنس بن مالك، قال: "صليت خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكانوا يستفتحون بـ "الحمد لله رب العالمين"، لا يذكرون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أول قراءة ولا في آخرها ".
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٠٤، الهداية ١/ ٤٩، تبيين الحقائق ١/ ١١٢، العناية ١/ ١٩١، البناية ٢/ ١٩٦.