363 · ص364
عن يمينه والمشرق عن يساره؛ لقول عمر رضي الله عنه: (إذا جعلت [المغرب] ١ عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما قبلة لأهل العراق) ٢.
وحين فتحوا خُراسان ٣ جعلوا قبلةَ أهلها ما بين مغربِ الصّيف ومغربِ الشّتاء، فعلينا اتباعهم في استقبال المحاريب المنصوبة ٤.
فإن لم يكن: فالسؤالُ عن الأهل ٥. (ف) ٦
والمختارُ ٧ أنه يَنظر إلى غروب الشّمس في أقصر يوم في الشّتاء، وإلى الغروب في أطول يوم في الصّيف، فيُجعل ثلثي ذلك عن يمينه، والثلث عن يساره، ويصلي بين ذلك ٨. (ن) ٩ (خ) ١٠
ولو صلّى إلى غير القبلةـ متعمداً فوافق ذلك الكعبةَ المختارُ أنّه لا يكفر، ولو صلّى بغير طهارةٍ
١ ساقطة من (ب).
٢ رواه مالك في الموطأ (١/ ١٩٦:برقم ٨) عن نافع، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا تُوُجِّه قِبل البيت» وصله ابن عبد البر، ونقل ابن رجب تصحيحه عن الإمام أحمد بلفظ: "إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما قبلة". يُنظر: التمهيد ١٧/ ٥٩، فتح الباري لابن رجب ٣/ ٦١.
٣ خراسان: بلاد واسعة تشمل كثيراً من الأقاليم والبلدان، منها نيسابور وسرخس وبلخ وسمرقند وغيرها، واليوم تقع جغرافياً ضمن دول: إيران وأوزبكستان وطاجكستان، وقد فُتحت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد معركة نهاوند سنة ٢١ هـ. يُنظر: معجم البلدان ٢/ ٣٥٠، بلدان الخلافة الشرقية لكي لسترنج ص ٤٢٣.
٤ يُنظر: المبسوط ١٠/ ١٩٠، المحيط البرهاني ٥/ ٤١٣، البناية ٢/ ١٤٧، البحر الرائق ١/ ٣٠٠.
٥ يعني أهل ذلك الموضع ولا يتحرى؛ لأن لهم علما بالجهة المبنية على الأمارات فكان فوق الثابت بالتحري.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١١٨، المحيط البرهاني ٥/ ٤١٣، البحر الرائق ١/ ٣٠٠، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٢١٢.
٦ فتاوى قاضيخان ١/ ٦٩.
٧ يعني في قبلة أهل خراسان وسمرقند كما في حَلْبة المُجلّي ١/ ٦٠٨، و منحة الخالق ١/ ٣٠١.
٨ يُنظر: المبسوط ١٠/ ١٩١، المحيط البرهاني ٥/ ٤١٣، حَلْبة المُجلّي ١/ ٦٠٨، منحة الخالق ١/ ٣٠١.
٩ النوازل لأبي الليث السمرقندي ص ١٦٩.
١٠ الخلاصة في الفتاوى ١/ ٦٩.