1043 · ص1044
والسنّة، وهو قوله عليه السلام: "بُني الإسلامُ على خمسٍ" ١ .. الحديث، وقوله عليه السّلام: "حُجُّوا بيتَ ربّكم" ٢.
وعليه انعقد الإجماع ٣.
وسبب وجوبه البيت؛ لإضافته إليه؛ ولهذا لا يتكرر؛ لأنّ البيت لا يتكرر ٤. (اخ) ٥
وشرطُ أدائه ثلاثة: الإحرام ٦.
والمكان، وهو: البقعة المعظمة ٧.
والزمان، وهو: أشهر الحج، فلا يجوز شيء من أفعاله نحو الطواف والسعي قبل أشهر الحج، ويفوت الحجّ بانقضاء الأشهر ٨.
وشرائط وجوبه خمس: الاستطاعة ٩، والحريّة ١٠، والعقل، والبلوغ ١١، والوقت، حتى لا يجب قبل
١ يُنظر في تخريج الحديث: الصفحة رقم ٣٢٠ من هذا البحث.
٢ أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في مسند الشاميين، (٢/ ٤٠١:برقم ١٥٨١)، من حديث أبي أمامة، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده، (٣٦/ ٥٩٥:برقم ٢٢٢٦٠) من حديث أبي أمامة أيضاً بلفظ: "وحجوا بيتكم". صحّحه الأرناؤوط في تخريج المسند ٣٦/ ٥٩٥.
٣ حكاه ابن المنذر، والكاساني، وابن القطان، وغيرهم. يُنظر: الإجماع لابن المنذر ص ٥١، بدائع الصنائع ٢/ ١١٨، الإقناع ١/ ٢٤٦.
٤ يُنظر: المبسوط ٤/ ٢، الهداية ١/ ١٣٢، فتح القدير ٢/ ٤٠٩، مجمع الأنهر ١/ ٢٥٩، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٥٥.
٥ الاختيار ١/ ١٣٩.
٦ لأن الحج لا يتأتّى بدونه.
يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٣٩٠، بدائع الصنائع ٢/ ١٦٠، منحة السلوك ص ٢٨٧، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٥٨.
٧ لقوله تعالى: {عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ}. [سورة آل عمران، من الآية (٩٧)].
يُنظر: فتح القدير ٢/ ٤٠٩، البحر الرائق ٢/ ٣٣٠، الفتاوى الهندية ١/ ٢١٩، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٨٥.
٨ لقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}. [سورة البقرة، من الآية (١٩٧)].
يُنظر: المبسوط ٤/ ٦٠، بدائع الصنائع ٢/ ١١٩، الهداية ١/ ١٥٥، العناية ٣/ ١٧، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٧١.
٩ لقوله تعالى: {عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ} [سورة آل عمران، من الآية (٩٧)].
يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ١٢٠، المحيط البرهاني ٢/ ٤١٧، الاختيار ١/ ١٤٠، تبيين الحقائق ٢/ ٣، البحر الرائق ٢/ ٣٣١.
١٠ لأن منافع بدن العبد لغيره فكان عاجزاً، وإن أذن له مولاه لأنه كأنه أعاره منافع بدنه فلا يصير قادرا بالإعارة.
يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ١٢٠، المحيط البرهاني ٢/ ٤١٧، الاختيار ١/ ١٤٠، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٥٨.
١١ أما العقل والبلوغ فلأنهما شرط لصحة التكليف.
يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ١٢٠، الاختيار ١/ ١٤٠، تبيين الحقائق ٢/ ٣، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٧٢٧.