← المكتبة ▭▭ 2 pages
نتائج الفكر في النحو
السهيلي النحو والصرف 581 هـ
A− A+
80 · ص103
وأما الإدراك الذي لا يكون بحال فنفاه بـ " لا "، فقال: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) ، فالأبصار إذاً لا تدركه بحال، والرؤية تكون بعد هذه الحال وهو - عندي - أصح من قول من قال: الرؤية والإدراك بمعنى واحد لا فرق بينهما: ألا ترون كيف حسن قوله - صلى الله عليه وسلم -: " إنكم ترون ربكم عيانا يوم القيامة ". ولو قال: (إنكم) تدركون ربكم يوم القيامة، لم يحسن. فالإدراك منفي بـ (لا) نفياً مطلقاً بخلاف الرؤية على أني أقول: إن العرب - مع هذا - إنما تنفي بـ " لن " ما كان ممكناً عند الخطاب مظنونا أن سيكون، فتقول له: " لن يكون ". لما يمكن أن يكون، لأن " لن " فيها معنى " أن " وإذا كان الأمر عندهم على الشك لا على الظن، كأنه يقول: أيكون أم لا يكون؟ (قلت في النفي لا يكون) وهذا كله مقو لتركيبها من " لا " و" أن "، وسأشرح لك وجه اختصاصها في القرآن بالمواضع التي وقعت فيها دون " لا ". * * * مسألة قوله: (وإذن)
→ prev 80 / 315 next ←