51 · ص213
قال مالك -رحمه الله تعالى -: ومن أدرك ركعة من المغرب صارت صلاته كلها جلوسا، قال ابن المسيب -رحمه الله تعالى -: وكذا من فاتته منها ركعة.
والوجه في ذلك عمل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.
والجمع بين الأمر بالإتمام، ١ والأمر بالقضاء، وقيل يكون قاضيا فيهما، وقيل يكون بانيا فيهما، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٢٩٤ - ومن بالانفراد صلى نُدِبا ... بجمْعٍ أن يعيد إلا المغربا
٢٩٥ - ومثله مدرك دون ركعة ... ولم يجز لمدرك الجماعة
٢٩٦ - وإن تكن مع إمام وحدكا ... فقف على يمينه هنالكا
٢٩٧ - وحيث ما يكون معْه رجلانْ ... فمن ورائه هناك يقفانْ
٢٩٨ - ومرأة تقف خلف الكل ... وكالرجال ولد ذو عقل
٢٩٩ - وكالجماعة الامام الراتب ... إذا يصلي وحده يحتسب
٣٠٠ - والجمع بالمسجد قبل أو ورا ... راتبه كرهٌ، وقيل حُظِرا
قوله: ومن بالانفراد البيت، أشار به إلى أن من صلى صلاة فذا يستحب له أن يعيدها في جماعة، لتحصيل فضل الجماعة، وقد جاء في الحديث أن النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم -قال لأبي ذر: " كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها " فقال أبو ذر -رضي الله تعالى عنه -: فما تأمرني؟
١ كحديث الشيخين عن أبي هريرة ـ رضي الله تعالى عنه ـ " فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا " وهو عند النسائي والإمام أحمد بلفظ " وما فاتكم فاقضوا " وفي رواية لمسلم " " صل ما أدركت، واقض ما سبقك " وهي عند الإمام أحمد أيضا بإسناد على شرط الشيخين.