418 · ص992
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله عز وجل والقول في السفر
٢١٩١ - والرد للسلام حتم، والبِدا ... ءَةُ به استنانها تأكدا
٢١٩٢ - كفايةً برأي الاكثرينا ... وبعض الاحناف يراه عينا
٢١٩٣ - ولفظه الأفضل عند الابتدا ... وردِّه على الذي قد عُهدا
٢١٩٤ - ومن يقل برده سلام ... عليكمُ كالباد لا يلام
٢١٩٥ - وكرهت إضافة السلام ... لاسم الجلالة لدى الأعلام
٢١٩٦ - وكرهت عندهمُ كذلكه ... فيه الزيادة وراء البركه
٢١٩٧ - وليبدإِ الراكب ماشيا ومن ... مشى على القاعد بدؤه حسن
٢١٩٨ - واستحسنوا تصافحا عند اللقا ... ومالك قد كره التعانقا
٢١٩٩ - وهكذا التقبيل لليد قَلى ... وابن عيينة العناق حللا
قوله: والرد للسلام البيت، معناه أن الابتداء بالسلام عند التلاقي سنة مؤكدة، لأمره صلى الله تعالى عليه وسلم بإفشاء السلام ١ ولعمله صلى الله تعالى عليه وسلم، وأما رده ففريضة لقوله سبحانه وتعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا) والأمر في الموضعين على الكفاية عند جمهور أهل العلم، وقد روى مالك - رحمه الله تعالى - في الموطإ عن زيد بن أسلم أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال: " يسلم الراكب على الماشي، ٢ وإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم " وجاء عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أن الأمر فيه على الأعيان ابتداء وردا، وفي حاشية الحطاب عن الأقفهسي - رحمهما الله سبحانه وتعالى -: أنه قال: قوله: من الجماعة، وقوله: إن رد واحد منهم، يؤخذ منه إذا سلم واحد من غيرهم، أو رد واحد من غيرهم أنه لا يسقط عنهم الفرض، وهو مأخذ صحيح، إلى أن قال: ويؤخذ من قوله: أجزأ عنهم، أن الكمال أن يردوا كلهم، أو يبتدئوا كلهم.
١ في الصحيحين من حديث البراء بن عازب ـ رضي الله تعالى عنه ـ أمرنا رسول الله ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ بسبع، وذكر منها إفشاء السلام.
٢ هذا الجزء من الحديث متفق عليه.