← المكتبة ▭▭ 2 pages
عون المتين على نظم رسالة القرويين
محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي الفقه المالكي
A− A+
414 · ص980
قوله: وحيث مع غيرك تأكل البيت، معناه أن الذي يأكل مع غيره يؤمر أن يأكل مما يليه، لحديث عمر بن أبي سلمة - رضي الله تعالى عنهما - " يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك " وهذا إذا كان الطعام نوعا واحدا، فإن اختلف كالفاكهة ونحوها لم يكن بذلك بأس لما في الصحيح عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن خياطا دعا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - لطعام صنعه، قال أنس - رضي الله تعالى عنه -: فذهبت مع رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فرأيته يتتبع الدباء من حوالي القصعة، قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ. ١ ٢١٧٠ - لا تأخذنَّ لقمة حتى يتم ... بلْعُ الذي من قبل ذلك التُقِم ٢١٧١ - لا تتنفس في الإناء عندا ... شربك منه بل أبنْ ورُدَّا ٢١٧٢ - والماءَ مُصَّه وفيه العَبَّ ذَرْ ... فربما ذلك للكباد جر ٢١٧٣ - ولُكْ طعامَك ومضغا أنعِم ... ونظفنَّ فاك بعد المطعم ٢١٧٤ - كذا من الغَمَر أيضا واللبن ... تمضمضٌ والغسل لليد حسن ٢١٧٥ - وخللنْ ما بين الاسنان بقي ... منَ اَثَر الطعام ذا تعلق ٢١٧٦ - والاكلَ بالشمال ذر كذا الشراب ... وفيهما لا تنفخنْ كذا الكتاب قوله: لا تأخذن لقمة البيت، معناه أنه من الأدب أن يترسل في أكله، فلا يأخذ لقمة حتى يفرغ مما أخذ قبلها، لأن ذلك شره وسوء أدب، وقال ابن رشد - رحمه الله تعالى -: ومن الأدب إذا أكل الرجل مع القوم أن يأكل كما يأكلون، من تصغير اللقم، والترسيل في الأكل، وإن خالف ذلك عادته. وقال سيدي زروق - رحمه الله تعالى -: وينبغي إذا حضر القوم ذو هيئة أن ينظر إليه، فلا يمد أحد يده إلا بعده، ولا يرفع أحد إلا بعد رفعه، كما قيل، قالوا: ولا يرفع يدا ما داموا في الأكل، وليقم متى أقاموا، قال: والحديث على الطعام من السنة، قالوا: وليكن الكلام بين فترات التناول، لا حالة امتلاء الفم بالطعام، لأنه مثلة، وقد يخرج من فيه ما يكره، مع أنه لا يفهم، أو لا يكاد يفهم.
١ متفق عليه.
→ prev 414 / 1054 next ←