← المكتبة ▭▭ 2 pages
عون المتين على نظم رسالة القرويين
محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي الفقه المالكي
A− A+
24 · ص113
قال ابن ناجي - رحمه الله تعالى -: والصواب أنهما يرجعان إلى قول واحد، وأن معنى قول الشيخ ومن ذكر معه إذا كانتا نقيتين، ومعنى قول غيرهما إذا كانتا وسختين، لقول الإمام المازري -رحمه الله تعالى -في شرح الجوزقي: إذا كانتا نقيتين فكسائر الأعضاء، يطلب فيهما التكرار، وإلا فلا تحديد إجماعا. وذكر سيدي زروق عن أشهب -رحمهما الله تعالى -أنه أوجب المرة الثانية في الرجلين وغيرهما من الوجه واليدين إلى المرفقين. ١٢٥ - وادع لدى ختم الوضو بما ورد ... من التشهدين عن خير معَدْ ١٢٦ - صلى وسلم عليه الله ... والال والصحب ومن تلاه ١٢٧ - وغسْل الاعضاء ثلاثا في الوضو ... ليس من الأمر الذي يُفْتَرض ١٢٨ - فموعب بدونها إذا اقتصر ... عنها فما عليه في ذاك ضرر ١٢٩ - واستشعرنَّ بالوضو تأهبا ... تنظفا لفعل ما قد وجبا ١٣٠ - وللمناجات، والاحتسابُ ... بكل ذاك حكمه الإيجاب اشتملت هذه الأبيات على ثلاث مسائل: الأولى: الدعاء بعد الوضوء والثانية: جواز الاقتصار في الأعضاء المغسولة على المرة الواحدة الموعبة. والثالثة: الاحتساب بالوضوء أما المسألة الأولى فذكر الشيخ فيها حديث " من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع طرفه إلى السماء فقال: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء " قال: وقد استحب بعض العلماء أن يقول بإثر الوضوء " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " وأصل الحديث في صحيح مسلم، قال ابن ناجي: المراد بقوله: فأحسن الوضوء، تحصيله بفرائضه وسننه وفضائله. ويشهد لهذا لفظ مسلم " ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ". وزيادة" ثم رفع طرفه" التي ذكر الشيخ ضعيفة، وكذلك زيادة تكرير ذلك ثلاث مرات، وأما زيادة " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " فهي عند الترمذي وهي صحيحة.
→ prev 24 / 1054 next ←