← المكتبة ▭▭ صفحتان
القواعد في توحيد العبادة
محمد بن عبد الله باجسير العقيدة
A− A+
997 · ص1010 · ج2
إما بالدعاء، وإما بالذكر، وإما بأداء ما فرض عليهم من العمل عندها" ١. وعرَّفها الرازي بقوله: "فهي أعلام طاعته، وكل شيء جعل علمًا من أعلام طاعة الله فهو من شعائر الله" ٢. وقال الجصَّاص في معنى الشعائر: "الشعائر: هي معالم للطاعات والقرب" ٣. وقال الزجاج في بيان معنى الشعائر: " يعْنِي بها جَميعَ مُتَعَبَّداتِه التي أَشْعَرَها الله: أَي جَعَلَها أَعلامًا لنا، وهي كلُّ ما كان من مَوْقفٍ، أَو مَسْعًى، أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ به؛ لأنّ قَوْلَهُمْ شَعَرْتُ به: عَلِمْتُه، فلهذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ التي هي مُتَعَبَّداتُ اللّهِ تعالى شَعَائِرَ" ٤. ويقول العلامة عبد الرحمن السعدي في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٥٨]: "يخبر تعالى أن الصفا والمروة وهما معروفان: من شعائر الله: أي: أعلام دينه الظاهرة التي تعبَّد الله بها عباده" ٥. ويقول الشيخ ابن عاشور في تفسير معنى الشعائر: "والشعائر: جمع شعيرة، وهي أمكنة، وأزمنة، وذوات؛ فالصفا والمروة، والمشعر الحرام: من الأمكنة، والشهر الحرام: من الشعائر الزمانية، والهدي والقلائد: من الشعائر الذوات" ٦.
١ تفسير الطبري (٢/ ٤٤)، وانظر: تفسير القرطبي (٢/ ١٨٠)، و (١٢/ ٥٦). ٢ التفسير الكبير (٤/ ١٤٣)، وانظر: تفسير ابن زمنين (١/ ١٩٠). ٣ أحكام القرآن، للجصاص (١/ ١٢١). ٤ تاج العروس (١٢/ ١٩١)، وتهذيب اللغة للأزهري (١/ ٢٦٧). ٥ تفسير السعدي (ص ٧٦). ٦ انظر: التحرير والتنوير (٦/ ٨١ - ٨٢).