869 · ص878 · ج2
ويقول الإمام ابن تيمية: "فإذا كان في الكفار من خفَّ كفره بسبب نصرته ومعونته، فإنه تنفعه شفاعته في تخفيف العذاب عنه، لا في إسقاط العذاب بالكلية" ١.
ويقول الإمام ابن كثير في شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي طالب: "وقد يكون هذا خاصًا بأبي طالب من دون الكفار" ٢.
ويقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: "تنبيه: هذا الذي قررناه من أن الشفاعة للكفار مستحيلة شرعًا مطلقًا يستثنى منه شفاعته -صلى الله عليه وسلم- لعمه أبي طالب في نقله من محل من النار إلى محل آخر منها، كما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- في "الصحيح"، فهذه الصورة التي ذكرنا من تخصيص الكتاب بالسُّنَّة" ٣.
١ مجموع الفتاوى (١/ ١٤٤).
٢ تفسير ابن كثير (١/ ٤٩٨).
٣ أضواء البيان (١/ ٣٦)، وانظر: شرح العقيدة الطحاوية (ص ٢٥٧).