← المكتبة ▭▭ صفحتان
القواعد في توحيد العبادة
محمد بن عبد الله باجسير العقيدة
A− A+
253 · ص252 · ج1
فأضاف البركة إليه سُبَحانهُ وتَعَالى إضافة الصفة للموصوف. يقول الحسن: " (تبارك) صفة من صفات الله تعالى؛ لأن كل بركة تجيء منه" ١. ويقول ابن القيم: "فتباركه سبحانه صفة ذات له وصفة فعل" ٢. وقد جاء عن السلف عدة تفسيرات لمعنى هذه الصفة وفيما يلي أذكر بعضها: قال ابن عباس -رضي الله عنه-: "جاء بكل بركة" ٣. وقيل: "تعظَّم" ٤. وقيل: "ارتفع، والمبارك المرتفع" ٥. وقيل: "تقدس، والقدس الطهارة" ٦. وقيل: "تبارك الله؛ أي: باسمه يتبرك في كل شيء" ٧. وكل هذه الأقوال ذكرها الإمام البغوي ثم قال بعدها: "وقال المحققون: معنى هذه الصفة: ثبت ودام بما لم يزل ولا يزال، وأصل البركة الثبوت" ٨. يقول الإمام ابن عطية الأندلسي: "تبارك: تفاعل من البركة؛ وهي التزيد في الخيرات" ٩. ويقول الإمام ابن القيم: "وحقيقة اللفظة أن البركة: كثرة الخير ودوامه، ولا أحد أحق بذلك وصفًا وفعلًا منه تبارك وتعالى. وتفسير السلف يدور على هذين المعنيين وهما متلازمان" ١٠؛ أي: الكثرة والنماء مع الثبات والدوام، والله أعلم.
١ تفسير السمعاني (٤/ ٥). ٢ جلاء الأفهام (ص ٣٠٦). ٣ تفسير البغوي (٢/ ١٦٥). ٤ المصدر السابق (٣/ ٣٦٠). ٥ المصدر السابق (٢/ ١٦٥). ٦ المصدر السابق (٢/ ١٦٥). ٧ المصدر السابق (٢/ ١٦٥). ٨ المصدر السابق (٢/ ١٦٥). ٩ المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لابن عطية (٥/ ٣٣٧). ١٠ بدائع الفوائد (٢/ ٤١١).