253 · ص252 · ج1
فأضاف البركة إليه سُبَحانهُ وتَعَالى إضافة الصفة للموصوف.
يقول الحسن: " (تبارك) صفة من صفات الله تعالى؛ لأن كل بركة تجيء منه" ١.
ويقول ابن القيم: "فتباركه سبحانه صفة ذات له وصفة فعل" ٢.
وقد جاء عن السلف عدة تفسيرات لمعنى هذه الصفة وفيما يلي أذكر بعضها:
قال ابن عباس -رضي الله عنه-: "جاء بكل بركة" ٣. وقيل: "تعظَّم" ٤.
وقيل: "ارتفع، والمبارك المرتفع" ٥. وقيل: "تقدس، والقدس الطهارة" ٦.
وقيل: "تبارك الله؛ أي: باسمه يتبرك في كل شيء" ٧.
وكل هذه الأقوال ذكرها الإمام البغوي ثم قال بعدها: "وقال المحققون: معنى هذه الصفة: ثبت ودام بما لم يزل ولا يزال، وأصل البركة الثبوت" ٨.
يقول الإمام ابن عطية الأندلسي: "تبارك: تفاعل من البركة؛ وهي التزيد في الخيرات" ٩.
ويقول الإمام ابن القيم: "وحقيقة اللفظة أن البركة: كثرة الخير ودوامه، ولا أحد أحق بذلك وصفًا وفعلًا منه تبارك وتعالى. وتفسير السلف يدور على هذين المعنيين وهما متلازمان" ١٠؛ أي: الكثرة والنماء مع الثبات والدوام، والله أعلم.
١ تفسير السمعاني (٤/ ٥).
٢ جلاء الأفهام (ص ٣٠٦).
٣ تفسير البغوي (٢/ ١٦٥).
٤ المصدر السابق (٣/ ٣٦٠).
٥ المصدر السابق (٢/ ١٦٥).
٦ المصدر السابق (٢/ ١٦٥).
٧ المصدر السابق (٢/ ١٦٥).
٨ المصدر السابق (٢/ ١٦٥).
٩ المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لابن عطية (٥/ ٣٣٧).
١٠ بدائع الفوائد (٢/ ٤١١).