← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدخل إلى علوم الشريعة
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل كتب عامة
A− A+
12 · ص14
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ ١ أَقْتَابُ بَطْنِهِ ٢، فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ مَا لَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ» ٣. قال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: «إنك لن تكون عالمًا حتى تكون متعلمًا، ولن تكون متعلمًا حتى تكون بما علمت عاملًا» ٤. وقال ابن رسلان - رحمه الله -: وَعَالِمٌ بِعِلْمِهِ لَمْ يَعْمَلَنْ ... مُعَذَّبٌ مِنْ قَبْلِ عُبَّادِ الصَّنَمْ (ثالثًا: خشية الله والخوف منه: العلم النافع هو الذي يربي النفس، ويطهرها من الصفات الرديئة، ويورث الخشية لله، والتواضع لخلقه، فيكون صاحبه مثالًا حسنًا في الناس، وقدوةً صالحةً في الأقوال والأفعال ٥. يقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:٢٨].
١ اندلق: من الاندلاق، وهو خروج الشيء من مكانه وكل شيء ندر خارجًا فقد اندلق. ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ٣١)، تهذيب اللغة للأزهري (٩/ ٤٥). ٢ الأقتاب: جمع قتب، وهي الأمعاء. ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ٣٠)، وتهذيب اللغة للأزهري (٩/ ٦٩). ٣ أخرجه البخاري (٤/ ١٢١) رقم (٣٢٦٧)، ومسلم (٤/ ٢٢٩٠) رقم (٢٩٨٩). ٤ أخرجه وكيع في كتاب الزهد ص (٤٧٠) رقم (٢٢٠)، والدارمي في سننه (١/ ٣٣٧) رقم (٣٠١)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ص (٣١٥) رقم (٤٨٨). ٥ موارد الظمآن لدروس الزمان (٤/ ٥١٦) بتصرف.
→ prev 12 / 88 next ←