← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحجة بضعف حديث من صلى ركعتين بعد الصبح فله أجر عمرة وحجة
أحمد شحاتة السكندري العلل والسؤلات الحديثية
A− A+
14 · ص14
[الْحَدِيثُ الثَّالِثُ] حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [الطَّرِيقُ الأُولَى] مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ «الْكَبِيْرُ» و «الأَوْسَطُ» (٥٦٠٢) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْهَيَّاجِيُّ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى تُمْكِنَهُ الصَّلاةُ، وَقَالَ: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تُمْكِنَهُ الصَّلاةُ، كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ عَمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مُتَقَبَّلَتَيْنِ» . وَقَالَ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ إِلا الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ. قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ خَلا الْفَضْلَ بْنَ مُوَفَّقٍ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْمُتَئِّدِ أَبُو الْجَهْمِ الْكُوفِيُّ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ شَيْخَاً صَالِحَاً، ضَعِيفَ الْحَدِيثِ، وَكَانَ قَرَابَةً لابْنِ عُيَيْنَةَ، وَكَانَ يَرْوِي أحَادِيثَ مَوْضُوعَةً. قُلْتُ: لَيْسَ لأبِي الْجَهْمِ هَذَا فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ إِلاَّ حَدِيثَاً وَاحِدَاً عِنْدَ ابْنِ مَاجَهُ. قَالَ ابْنُ مَاجَهُ (٧٧٨) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْمُوَفَّقِ أَبُو الْجَهْمِ ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلاةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا، فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرَاً، وَلا بَطَرَاً، وَلا رِيَاءً، وَلا سُمْعَةً وَخَرَجْتُ اتِّقَاءَ سُخْطِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ النَّارِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ» . قُلْتُ: وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهَذَا أَبُو الْجَهْمِ، فَقَدْ رَوَاهُ كَذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ويَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ بِهِ. وَإنَّمَا الْمُتَّهَمُ بِهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ، وكَانَ شِيعِيَّاً، وَيُدَلِّسُ أَقْبَحَ التَّدْلِيسِ وَأَفْحَشَهُ.
(١) تَرْجَمَةُ الْفَضْلِ بْنِ مُوَفَّقٍ: التَّارِيْخُ الْكَبِيْرُ لِلْبُخَارِيِّ (٧/١١٨/٥٢٧) ، والْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ لابْنِ أَبِي حَاتِمٍ (٧/٦٨/٣٨٧) ، وَضُعَفَاءُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ (الْوَرَقَةُ ١٢٧) ، وَتَهْذِيبُ الْكَمَالِ (٢٣/) ، وَتَذْهِيبُ التَّهْذِيبِ (٣/ الْوَرَقَةُ ١٤٠) ، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (الْوَرَقَةُ ١٤٧ أيا صوفيا ٣٠٠٧) ، وَدِيوَانُ الضُّعَفَاءِ (التَّرْجَمَةُ ٣٣٨٤) ، وَالْكَاشِفُ (٢/١٢٣) ، وَالْمُغْنِي (٢/ التَّرْجَمَةُ ٤٩٤٥) ، وَمِيزَانُ الاعْتِدَالِ (٥/٤٣٧) ، وَرِجَالُ ابْنِ مَاجَهْ (الْوَرَقَةُ ١٥) ، وَنِهَايَةُ السُّولِ (الْوَرَقَةُ ٢٩٦) ، وَتَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ (٨/٢٥٨) ، وَتَقْرِيبُ التَّهْذِيبِ (٢/١١٢) ، وَلِسَانُ الْمِيزَانِ (٧/٣٣٦) ، وخُلاصَةُ الْخَزْرَجِيِّ (٢/ التَّرْجَمَةُ ٧٢٩) .
→ prev 14 / 18 next ←