← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري التفسير
A− A+
282 · ص282
١ - أن (الواو) لما كان حقيقتها: الجمع والعطف، فالواجب حملها على حقيقتها ومقتضاها. ولا يجوز حملها على الابتداء، إلا بدليل، ولا دليل على ذلك. ١ ١) ٢ - أن الله جل وعلا مدح الراسخين بثباتهم في العلم، فدل ذلك على أنهم يعلمون تأويل المتشابه. ٢ ٢) ٣ - أن الله جل وعلا قال: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [النساء:٨٢] وهذا يعم الآيات المحكمات والآيات المتشابهات. فدل ذلك على أن الآيات المتشابهات لها معنى يُعقل ويُتدبر. ٣ ٣) الترجيح: وكلا القولين صواب، لأمرين: أ- أن التأويل في القرآن يطلق على معنيين: ١ - التأويل بمعنى: حقيقة الشيء، وما يؤول إليه معنى الكلام. ومثال ذلك قوله تعالى: {هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ} [يوسف:١٠٠]. فإن أريد بالتأويل في الآية هذا: فالوقف على لفظ الجلالة (الله)، لأن حقائق الأمور كلها لا يعلمها على الحقيقة إلا الله جل وعلا. ٢ - التأويل بمعنى: التفسير والبيان والإيضاح للشيء. ومثال ذلك: قوله تعالى: {نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف:٣٦]. فإن أريد بالتأويل في الآية هذا: فالوقف يكون على: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران:٧]. لأن الراسخين في العلم يعلمون تفسير الكتاب ويفهمونه. ٤ ٤) ب - أن المتشابه في القرآن يطلق على نوعين:- ١ - متشابه انفرد الله جل وعلا بعلمه، كالعلم بأمر الروح، وسائر المغيبات.
١ أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٥). ٢ تفسير القرطبي (٤/ ٢٠). ٣ تفسير القاسمي (٢/ ١١). ٤ انظر: تفسير ابن كثير (١/ ٣٥٥) - ومباحث في علوم القرآن لمناع القطان (٢١٨).