78 · ص78
وفي مسلم ١ أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن طلقها زوجها ولم يمسها، فأي تأجيل سيكون ها هنا؟ ٢
٤. أن هذا الحديث دليل عليهم لا لهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أتحبين أن ترجعي إلى رفاعة"، ففيه دليل على أن شكواها يوجب الفراق، ولأنه قد ناكرها فى ذلك ٣.
• ما استدللتم به من قول علي رضي الله عنه"اصبري، فإن الله لو شاء ابْتَلَاكِ بأشدَّ من ذلك" مردود بالآتي:
١. بأن هانئ بن هانئ مجهول كما قال ابن المديني ٤، وقال الشافعي: أن هانئاً لا يُعرف وأن أهل العلم لا يثبتون هذا الحديث لجهالتهم بهانئ فالحديث ضعيف ٥، لا يحتج به.
٢. إن صح الحديث فمعناه: أنه قد كان أصابها قبل ذلك ٦ , فالزوج ليس بعنين.
• الراجح:
الراجح _ والله أعلم _ هو التفصيل في حالة العنين:
١ الحديث في مسلم: "عن عائشة، قالت: طلق رجل امرأته ثلاثا، فتزوجها رجل، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فأراد زوجها الأول أن يتزوجها، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: "لا، حتى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول" انظر: صحيح مسلم، (ح ١٤٣٣)، ٢/ ١٠٥٧.
٢ انظر: الاستذكار لابن عبد البر ٥/ ٤٤٦، فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر ٩/ ٤٦٨.
٣ انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض ٤/ ٦٠٨.
٤ علي بن عبد الله بن جعفر المديني، أمير المؤمنين في الحديث، ولد سنة إحدى وستين ومائة، كان علماً في معرفة الحديث والعلل، وله تصانيف كثيرة منها: الأسامي والكنى، الضعفاء، الطبقات، المدلسون، وغيرها، توفي بسامراء سنة أربع وثلاثين ومائتين. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ١١/ ٤١.
٥ انظر: الجوهر النقي على سنن البيهقي لابن التركماني ٧/ ٢٢٧؛ إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للألباني ٦/ ٣٢٤.
٦ انظر: الاستذكار لابن عبد البر ٦/ ١٩٣.