← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
87 · ص25 · ج2
كله؛ وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب» ١. ٧ ــ ومنها: تشابه قلوب الكفار؛ لقوله تعالى: {تشابهت قلوبهم}. ٨ ــ ومنها: تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن الإنسان المصاب إذا رأى أن غيره أصيب فإنه يتسلى بذلك، وتخف عليه المصيبة، كما قال تعالى: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون} [الزخرف: ٣٩]؛ فالله تعالى يسلي رسوله صلى الله عليه وسلم بأن هذا القول الذي قيل له قد قيل لمن قبله. ٩ ــ ومنها: إبطال دعوى قولهم: {أو تأتينا آية} في قوله تعالى: {قد بينا الآيات}. ١٠ ــ ومنها: أنه لا ينتفع بالآيات إلا الموقنون؛ لقوله تعالى: {قد بينا الآيات لقوم يوقنون}؛ وأما غير الموقنين فلا تتبين لهم الآيات لما في قلوبهم من الريب والشك. ١١ ــ ومنها: أن الموقن قد يتبين له من الآيات ما لم يتبين لغيره؛ ويؤيده قوله تعالى: {والذين اهتدوا زادهم هدًى وآتاهم تقواهم} [محمد: ١٧]. ١٢ ــ ومنها: أن الآيات تنقسم إلى قسمين: آيات شرعية، وآيات كونية؛ فالآيات الشرعية: ما جاءت به الرسل من الوحي؛ والقسم الثاني آيات كونية: وهي مخلوقات الله الدالة عليه، وعلى ما تقتضيه
١ أخرجه البخاري ص ٦، كتاب الإيمان، باب ٣٩: فضل من استبرأ لدينه، حديث رقم ٥٢، وأخرجه مسلم ص ٩٥٥، كتاب المساقاة، باب ٢: أخذ الحلال وترك الحرام، حديث رقم ٤٠٩٤ [١٠٧] ١٥٩٩.