← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
205 · ص55 · جالمقدمة
* القسم القَسَم: بفتح القاف والسين، اليمين، وهو: تأكيد الشيء بذكر مُعَظَّم بالواو، أو إحدى أخواتها وأدواته ثلاث: الواو - مثل قوله تعالى: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ} (الذريات: ٢٣) ويحذف معها العامل وجوباً، ولا يليها إلا اسم ظاهر. والباء - مثل قوله تعالى: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} (القيامة: ١) ويجوز معها ذكر العامل كما في هذا المثال، ويجوز حذفه كقوله تعالى عن إبليس: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) (ص: ٨٢} ويجوز أن يليها اسم ظاهر كما مثَّلنا، وأن يليها ضمير كما في قولك: الله ربي وبه أحلف لينصرن المؤمنين. والتاء - مثل قوله تعالى: {تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ} (النحل: الآية ٥٦) ويحذف معها العامل وجوباً، ولا يليها إلا اسم الله، أو رب مثل: تربِّ الكعبة لأحجنَّ إن شاء الله والأصل ذكر المقسم به، وهو كثير كما في المثل السابقة وقد يحذف وحده مثل قولك: أحلف عليك لتجتهدن وقد يحذف مع العامل وهو كثير مثل قوله تعالى: (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) (التكاثر: ٨) والأصل ذكر المقسم عليه، وهو كثير مثل قوله تعالى: (قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ) (التغابن: الآية ٧).