← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
139 · ص38 · ج2
التفسير: {١٢٢} قوله تعالى: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي ... } الآية؛ سبق الكلام على نظيرها، وفوائدها. {١٢٣} قوله تعالى: {واتقوا يوماً}: سبق الكلام على نظيرها. قوله تعالى: {لا تجزي نفس عن نفس شيئاً} أي لا تغني نفس عن نفس شيئاً؛ فليس تفضيل آبائكم على العالمين بمغنٍ عنكم شيئاً؛ لا تقولوا: لنا آباء مفضلون على العالمين، وسَنَسْلَم بهم من النار، أو من عذاب هذا اليوم؛ و {شيئاً} نكرة في سياق النفي، فتعم أيّ شيء؛ ولا يرد على هذا الشفاعة الشرعية التي ثبتت بها السُّنة؛ فإن هذه الآية مخصوصة بها. قوله تعالى: {ولا يُقبَل منها} أي من النفس؛ والذي يَقبل، أو يَردّ هو الله سبحانه وتعالى؛ و {عدل} أي ما يعدل به العذاب عن نفسه ــ وهو الفداء ــ؛ فـ «العدل» معناه الشيء المعادِل، كما قال الله ــ تبارك وتعالى ــ: {أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً ليذوق وبال أمره} [المائدة: ٩٥] أي ما يعادله من الصيام؛ وهنا: لو أتت بالفداء لا يقبل. قوله تعالى: {ولا تنفعها شفاعة}؛ «الشفاعة» هي التوسط للغير بدفع مضرة، أو جلب منفعة؛ سميت بذلك؛ لأن الشافع إذا انضم إلى المشفوع له، صار شِفعاً بعد أن كان وتراً؛ فالشفاعة لأهل النار أن يخرجوا منها: شفاعة لدفع مضرة؛ والشفاعة لأهل الجنة أن يدخلوا الجنة؛ شفاعة في جلب منفعة. قوله تعالى: {ولا هم ينصرون}: مع أن السياق يرجع إلى مفرد في قوله تعالى: {نفس عن نفس}، وقوله تعالى: {ولا يقبل