← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
132 · ص36 · ج1
الصحابي حجة ما لم يخالف النص؛ فإن خالف نصاً فليس بحجة؛ أو يخالفه صحابي آخر؛ فإن خالفه صحابي آخر نظر في الترجيح أيهما أقرب إلى الصواب. ٢١ - ومن فوائد الآية: أنه يجب على المرء الذي هداه الله ألا يعجب بنفسه، وألا يظن أن ذلك من حوله، وقوته؛ لقوله تعالى: {فهدى الله}، ثم قال تعالى: {بإذنه} أي أمره الكوني القدري؛ ولولا ذلك لكانوا مثل هؤلاء الذين ردوا الحق بغياً وعدواناً. ٢٢ - ومنها: الإيماء إلى أنه ينبغي للإنسان أن يسأل الهداية من الله؛ لقوله تعالى: {فهدى الله الذين آمنوا}. ٢٣ - ومنها: إثبات الأفعال الاختيارية لله؛ لقوله تعالى: {فهدى الله}، وكذلك لقوله تعالى: {بإذنه}. ٢٤ - ومنها: أن أفعال العباد واقعة بإرادة الله وخلقه. ٢٥ - ومنها: أن إذن الله نوعان: كوني، وشرعي؛ وسبق بيانهما في قوله تعالى: {فإنه نزله على قلبك بإذن الله} [البقرة: ٩٧]. ٢٦ - ومنها: إثبات مشيئة الله في أفعال العباد؛ لقوله تعالى: {والله يهدي من يشاء}. ٢٧ - ومنها: أن كل ما سوى الشرع فهو طريق معوج؛ لقوله تعالى: {إلى صراط مستقيم}. ٢٨ - ومنها: أن الشرع لا ضيق فيه، ولا اعوجاج، ولا تعب؛ لأنه صراط واسع، ومستقيم.