668 · ص585 · ج1
(قَالَ: مُرَّ بِنَا) بضم الميم على صيغة المجهول، وفي اليونينية بفتح الميم على صيغة المعلوم، وفي رواية الكشميهني: مرت بفتحها وزيادة تاء التأنيث ١.
(جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا) وسقط في رواية كريمة لفظ "لها" ٢ (النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقُمْنَا) بالواو وفي رواية: "فقمنا" بالفاء، وزاد الأصيلي وكريمة لفظة "به" والضمير يرجع إلى القيام الدال عليه، قوله: "فقام" أي: قمنا لأجل قيامه ٣.
(فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِىٍّ) وزاد أبو داود من طريق الأوزاعي عن يحيى: "فلما ذهبنا لنحمل، إذا هي جنازة يهودي، فقلنا: يا رسول الله، إنما هي جنازة يهودي" ٤.
(قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ) سواء كانت لمسلم أو كافر (فَقُومُوا)، وزاد البيهقي من طريق أبي قلابة الرقاشي عن معاذ بن فضالة فيه "فقال: إن الموت فزع" وكذا لمسلم من وجه آخر عن هشام ٥.
[١٧٣ أ/س]
قال القرطبي: معناه أن الموت يفزع إليه، إشارة إلى استعظامه، والمقصود أن لا يستمر الإنسان على الغفلة بعد رؤية الميت لما يشعر ذلك من التساهل بأمر الموت /فمن ثمة استوى فيه كون الميت مسلمًا أو غير مسلم. ٦
وقال غيره: جعل نفس الموت فزعًا مبالغة كما يقال رجل عدل.
١ عمدة القاري (٨/ ١١٠).
٢ عمدة القاري (٨/ ١١٠).
٣ عمدة القاري (٨/ ١١٠).
٤ سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة (٣/ ٢٠٤) (٣١٧٤)، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، أبو عمرو: هو الأوزاعي، إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في هذا الباب.
٥ صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة (٢/ ٦٦٠) (٩٦٠). السنن الكبرى، جماع أبواب المشي بالجنازة، باب القيام للجنازة (٤/ ٤١) (٦٨٧٧)، من طريق معاذ بن فضالة، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، وقال البيهقي: رواه البخاري في الصحيح عن معاذ بن فضالة، ورواه مسلم من وجه آخر، عن هشام.
٦ المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، (٢/ ٦٢١).