← المكتبة ▭▭ صفحتان
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يوسف أفندي زاده الأماسي شروح الحديث 1167 هـ
A− A+
651 · ص563 · ج1
[٧٣ ب/ص] / (قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو: ابن عبد المجيد الثقفي, (قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريّ. [١٦٨ أ/س] (قَالَ: أَخْبَرَتْنِى) بالإفراد, (عَمْرَةُ): بنت عبدالرحمن, (قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - /تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ) هو: ابن أبي طالب, (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ) في غزوة مؤتة, إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - , (جَلَسَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -) في المسجد حال كونه, (يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ, وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ) بفتح الشين المعجمة أي: الموضع الذي ينظر منه. (فَأَتَاهُ رَجُلٌ) لم يعرف اسمه, (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ) ويروى: "أي رسول الله" ١ , (إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ) أي: امرأته أسماء بنت عميس, ومن حضر عندها, من النسوة، وخبر "إنّ" محذوف يدل عليه قوله: (وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ) الزائد على القدر المباح, أي: يبكين وينحنَّ, (فَأَمَرَهُ) النبيّ - صلى الله عليه وسلم - , (بِأَنْ يَنْهَاهُنَّ) عن ذلك ويروى: "أن ينهاهن", بحذف الموحدة ٢ (فَذَهَبَ الرَّجُلُ) إليهن, (ثُمَّ أَتَى) - صلى الله عليه وسلم - (فَقَالَ له: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ, وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ) ويروى: " أنّه", أي الشأن ٣ (لَمْ يُطِعْنَهُ) لكونه لم يصرح لهن بأنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - , نهاهنَّ, (فَأَمَرَهُ) - صلى الله عليه وسلم - , المرّة (الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ) الرجل إليهن, (ثُمَّ أَتَى) النبيّ - صلى الله عليه وسلم - , (فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِى) بياء المتكلم, (أَوْ غَلَبْنَنَا) بنون المتكلم والموحدة ساكنة فيهما. قال البخاري: (الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَوْشِبٍ) نسبة إلى جده, ويروى: " من محمد بن عبد الله بن حوشب", على الأصل, قالت عمرة: (فَزَعَمَتْ) أي: قالت عائشة - رضي الله عنها -: (أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ) للرجل: (فَاحْثُ) بضم المثلثة من حثا يحثوا وبالكسر من حثي يحثي, (فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) وفي رواية: "من التراب" ٤. قالت عائشة - رضي الله عنها -: (فَقُلْتُ) للرجل: (أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ) أي: ألصقه بالتراب؛ إهانة وإذلالًا, (فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ) أي: لما أمرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , من النهى الموجب لانتهائهنّ, (وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , مِنَ الْعَنَاءِ) بفتح العين والمدِّ, أي: من جهة العناء, وهو التعب, أو
١ إرشاد الساري (٢/ ٤١٦). ٢ إرشاد الساري (٢/ ٤١٦). ٣ إرشاد الساري (٢/ ٤١٦). ٤ إرشاد الساري (٢/ ٤١٦).