← المكتبة ▭▭ صفحتان
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يوسف أفندي زاده الأماسي شروح الحديث 1167 هـ
A− A+
648 · ص559 · ج1
[١٦٧ أ/س] (عَنْ /عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ): ابن الخطاب, (- رضي الله عنهما - قَالَ: اشْتَكَى) أي: مرض (سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ) بضم العين المهملة وتخفيف الموحدة, (شَكْوَى لَهُ) بغير تنوين. وقال الكرماني: أي: أشتكى سعد عن مزاجه لمرض له ١. (فَأَتَاهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -) حال كونه (يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, وَسَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنهم - فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ) النبيّ - صلى الله عليه وسلم - , ومن معه. (فَوَجَدَهُ في غَاشِيَةِ أَهْلِهِ) بالغين والشين المعجمتين, قال الخطابي: هذا يحتمل وجهين: أن يراد به القوم الحضور عنده الذين هم غاشيته, أي: يغشونه للخدمة والزيارة. وأن يراد ما يتغشّاه من كرب الوجع الذي به انتهى ٢. وقال العيني: لفظ أهله يأبى المعنى الثاني [بل] ٣ , يتأتى هذا على رواية العامة بإسقاط أهله, نعم: يؤيده رواية مسلم بلفظ "في غشية" ٤. وقال الكرماني: أي في إغمائه, وقال التوربشتى ٥: في شرح المصابيح: الغاشية الداهية من شرّ أو مرض أو مكروه, والمراد به ههنا: ما كان يغشاه من كرب الوجع الذي فيه لا الموت لأنّه برئ من هذا المرض وعاش بعده زمانًا ٦. (فَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم -: (قَدْ قَضَى) بحذف همزة الاستفهام, أي: أقد خرج من الدنيا؟ ظنَّ أنّه مات فسأل عن ذلك, (قَالُوا:) وفي رواية: "فقالوا", بالفاء ٧ , (لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَبَكَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - ,
١ الكواكب الدراري (٧/ ٩٨). ٢ أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري (١/ ٣٣٤). ٣ فلا. ٤ صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت (٢/ ٦٣٦) (٩٢٤). ٥ هو: فضل الله التوربشتي [تُورِبِشْت] رجل مُحدث فَقِيه من أهل شيراز، شرح مصابيح الْبَغَوِيّ شرحًا حسنًا (ت: ٦٦٠)، طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ٣٤٩) (١٢٤٥). ٦ الكواكب الدراري (٧/ ٩٨). ٧ إرشاد الساري (٢/ ٤١٥).