← المكتبة ▭▭ صفحتان
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يوسف أفندي زاده الأماسي شروح الحديث 1167 هـ
A− A+
528 · ص417 · ج1
فالجواب: أنّ هذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد، فهو شاذ لا يعمل به للإجماع على خلافه، وما أجيب به من أن جعفر بن أبي طالب كان قتل شهيدًا، والشهداء أحياء عند ربهم؛ فلذلك نهى زوجته عن الإحداد عليه بعد الثلاث، فمنظور فيه؛ لأنّ الشهيد حي في حق الآخرة لا في حق الدنيا، إذ لو كان حيًا في حق الدنيا لما كان يجوز تزوج نسائه، ولا كان يقسم تركته. وفي الحديث دلالة لمذهب أبي حنيفة وأبي ثور: أنّه لا يجب الإحداد على الزوجة الذمية؛ لأنّه قيد ذلك بقوله: " تؤمن بالله"، ولا على الصبية؛ لأنّه لا تسمى امرأة إلا بعد البلوغ ١.
١ عمدة القاري (٨/ ٦٧).