← المكتبة ▭▭ صفحتان
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يوسف أفندي زاده الأماسي شروح الحديث 1167 هـ
A− A+
517 · ص401 · ج1
الجزم بكون ذلك هديّة؛ لاحتمال عرضها إياه لأجل الشراء، ولئن سلمنا أنها كانت هدية فلا يلزم أن يكون المكافأة على الفور. قال: وفيه جواز الاعتماد على القرائن، ولو تجردت لقولهم: " فأخذها محتاجًا إليها"، وفيه نظر أيضًا؛ لاحتمال سبق القول منه بذلك، كما تقدّم. قال أيضًا: وفيه الترغيب في المصنوع بالنسبة إلى صانعه إذا كان ماهرًا، وفيه نظر أيضًا؛ لاحتمال أنّها أرادت بنسبتها إليها إزالة ما يخشى من التدليس هذا. وفيه: جواز استحسان الإنسان ما يراه من الملابس وغيرها، إمّا ليعرف صاحبه قدرها، أو ليعرض له بطلبه من حيث يسوغ له ذلك. وفيه: مشروعية الإنكار عند مخالفة الآداب ظاهرًا وإن لم يبلغ المنكر درجة التحريم. وفيه: قبول السلطان الهدية من الفقير. وفيه جواز السؤال من السلطان. وفيه ما كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من أنّه لا يرد سائلًا بل يعطي ما يطلبه وإن كان محتاجًا إليه، فيدخل بذلك في جملة المؤثرين على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة - صلى الله عليه وسلم - ١. ورجال إسناد الحديث مدنيون، إلا أنّ عبد الله بن مسلمة سكن البصرة، وقد أخرج متنه ابن ماجه في اللباس ٢ أيضًا ٣.
١ فتح الباري (٣/ ١٤٤). وعمدة القاري (٨/ ٦١). ٢ سنن ابن ماجه، كتاب اللباس، باب لباس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢/ ١١٧٧)، (٣٥٥٥). ٣ أيضا سقط في ب.