513 · ص397 · ج1
الْبُرْدَةُ قَالُوا الشَّمْلَةُ قال) سهل - رضي الله عنه -: (نَعَمْ) هي: الشملة، وفي تفسير البردة بالشملة تجوز؛ لأن البردة كساء، والشّملة: ما يشتمل به، وهي أعمّ لكن؛ لما كان أكثر اشتمالهم بها أطلقوا عليها اسمها.
[١٢٦ أ/ص]
وقوله: " تدرون" إلى قوله "نعم"، جملة معترضة في كلام المرأة المذكورة، (قَالَتْ:) أي: المرأة المذكورة للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، (نَسَجْتُهَا) أي: البردة (بِيَدِي) /حقيقة أو مجازًا (فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَهَا فَأَخَذَهَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -) حال كونه (مُحْتَاجًا إِلَيْهَا) أي: إلى تلك البردة، ويروى هو محتاج إليها، بالرفع على أنّه خبر مبتدأ محذوف أي: محتاج إليها، وأن شئت تقول: وهو محتاج إليها؛ إذ الجملة الاسمية إذا وقعت حالًا وكانت مشتملة على الضمير العائد إلى ذي الحال جاز فيه الأمران: الواو وتركها، وكأنهم عرفوا كونه محتاجًا إليها بقرينة حالية دلت على ذلك أو بتقديم قول صريح كذلك ١.
(فَخَرَجَ) - صلى الله عليه وسلم - (إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ) يعني متّزرًا بها، وفي رواية الطبراني: عن هشام بن سعد، عن أبي حازم "فأتزر بها ثم خرج" ٢، وفي رواية ابن ماجه: عن هشام بن عمار، عن عبدالعزيز "فخرج إلينا فيها" ٣.
(فَحَسَّنَهَا) أي: نسبها إلى الحسن وهو فعل ماض من التحسين في الروايات كلها هنا، وفي رواية للبخاري في اللّباس من طريق يعقوب بن عبدالرحمن، عن أبي حازم: " فجسّها" ٤، بالجيم
وتشديد السين بغير نون، وكذا وقع في رواية الطبراني من طريق أخرى عن ابن أبي حازم ٥، وكذا للإسماعيلي.
١ عمدة القاري (٨/ ٦٢) وفتح الباري (٤/ ٣١٨).
٢ المعجم الكبير، باب السين، هشام بن سعد عن أبي حازم (٦/ ١٢٣) (٥٧٥١).
٣ سنن ابن ماجه، كتاب اللباس، باب لباس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢/ ١١٧٧) (٣٥٥٥) من طريق، هشام بن عمار، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي بلفظ" فخرج علينا فيها". حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، ومن فوقه ثقات.
٤ صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب البرود والحبرة والشملة (٧/ ١٤٦)، (٥٨١٠).
٥ المعجم الكبير، باب السين، عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه (٦/ ١٦٩)، (٥٨٨٧).