498 · ص375 · ج1
ويراعي السنة في وضعه، ويغسل -إن لم يكن غسل ١ -، وهو قول أشهب، ورواية ابن نافع، عن مالك ٢، وقال الشافعي: يجوز نبشه إذا وضع لغير القبلة ٣.
وأما نقل الميت من موضع إلى موضع: فكرهه جماعة وجوزه آخرون، فقال: إن نُقِلَ ميلًا أو ميلين؛ فلا بأس به ٤، وقيل: ما دون السفر، وقيل: لا يكره السفر أيضًا، وعن عثُمَّان - رضي الله عنه -، أنه أمر بقبور كانت عند المسجد أن تحول إلى البقيع، وقال: توسعوا في مسجدكم، وعن محمد أنه إثْم ومعصية.
[١٢٢ أ/س]
وقال المازري: ظاهر مذهبنا جواز نقل الميت من بلد إلى بلد ٥، وقد مات سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بالعقيق، ودفنا بالمدينة ٦، وفي "الحاوي"قال الشافعي: لا أحب نقله إلا أن يكون بقرب مكة، أو المدينة، أو بيت المقدس؛ فاختار أن ينقل إليها /لفضل الدفن فيها ٧.
وقال البغوي والبندنيجي: يكره نقله ٨، وقال القاضي حسين والدارمي: يحرم نقله، قال النووي: هذا هو الأصح ٩، ولم ير أحمد بأسًا أن يحول ١٠ الميت من قبره إلى غيره، وقال: قد نبش معاذ امرأته، وحول طلحة، وخالف الجماعة في ذلك ١١.
١ المبسوط (٢/ ٧٤) وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، علاء الدين، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي (المتوفِي: ٥٨٧ هـ)، دار الكتب العلمية، الطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ- ٩٨٦ م (١/ ٣١٩).
٢ النَّوادر والزِّيادات (١/ ٦٣٠)
٣ الأم (١/ ٣٠٩).
٤ المحيط البرهاني (٥/ ٣٥٩).
٥ شرح التلقين، أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري المالكي (المتوفِي: ٥٣٦ هـ)، المحقق: سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، ٢٠٠٨ م (١/ ١٢٠١).
٦ عمدة القاري (٨/ ٥٦)
٧ الحاوي (٣/ ٢٦).
٨ شرح السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفِي: ٥١٦ هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش، المكتب الإسلامي- دمشق، بيروت، الطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م (٥/ ٤٦٦).
٩ المجموع (٥/ ٣٠٣).
١٠ [يحول] في ب.
١١ المغني (٢/ ٢٨١).