471 · ص340 · ج1
[١١٤ أ/س]
(جَعَلْنَ رَأْسَ) أي: شعر رأس (بِنْتِ) وفي رواية ابنة ١ (رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - /ثَلَاثَةَ قُرُونٍ) أي: ضفائر، وكان سائلًا، قال: كيف جعلته ثلاثة قرون؟ فقالت أم عطية: (نَقَضْنَهُ) أي: شعرها؛ لأجل إيصال الماء إلى أصوله، وتنظيفه من الأوساخ (ثُمَّ غَسَلْنَهُ) أي: الشعر (ثُمَّ جَعَلْنَهُ) بعد الغسل (ثَلَاثَةَ قُرُونٍ) ليجتمع وينضم ولا ينتشر، وفي رواية مسلم من حديث أيوب عن حفصة عن أم عطية: "مشطناها ثلاثة قرون" ٢، وهو بتخفيف المعجمة، أي: سرَّحناها بالمشط.
وقال الحافظ العسقلاني: وفيه حجة للشافعي ومن وافقه على استحباب تسريح الشعر ٣، وتعقبه العيني: بأنه لا يرى قول الصحابي ولا فعله، وأم عطية - رضي الله عنها - أخبرت عن فعلهن، ولم تخبر عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فكيف يقول وفيه حجة؟ ٤
١ إرشاد الساري (٢/ ٣٨٧).
٢ صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب في غسل الميت (٢/ ٦٤٧) (٩٣٩).
٣ فتح الباري (٣/ ١٣٣).
٤ عمدة القاري (٨/ ٤٥)