← المكتبة ▭▭ صفحتان
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يوسف أفندي زاده الأماسي شروح الحديث 1167 هـ
A− A+
133 · ص953 · ج1
من الكفار, فالذي أنكره النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هو وقوع العذاب على الموحدين, ثم أعلم - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك قد يقع على من شاء منهم فجزم به وحذر منه وبالغ في الاستعاذة منه تعليمًا لأمته وإرشادًا به، فزال التعارض ١. وفي الحديث: أن عذاب القبر حق وأنه ليس بخاص بهذه الأمة, بخلاف المسألة ففيها اختلاف كما سيأتي ذكره في آخر الباب إن شاء الله تعالى. [١١٦ ب/س] /وفيه: جواز التحديث عن أهل الكتاب إذا وافق قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وفيه: التوقف عن خبرهم حتى يعرف أصدق أم كذب. وفيه: استحباب التعوذ من عذاب القبر عقيب الصلاة لأنه وقت إجابة الدعوة. وفيه: جواز دخول اليهودية عند المسلمات, وفي حديث أحمد جواز استخدام أهل الذمة. قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -: ١٣٧٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِى يَفْتَتِنُ فِيهَا الْمَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً.
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ٢) أبو سعيد الجعفي الكوفي نزيل البصرة، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبدالله المصري بالميم (قَالَ: أَخْبَرَنِى) بالإفراد (يُونُسُ) هو ابن يزيد الأيلي.
١ فتح الباري (٣/ ٢٣٦). ٢ هو: يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجعفي، أبو سعيد الكوفي نزيل مصر، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائتين، تهذيب الكمال (٣١/ ٣٦٩) (٦٨٤٢)، وتقريب التهذيب (ص: ٥٩١) (٧٥٦٤).