1030 · ص1019 · ج1
(ثم نَظَرَ) ويروي فنظر (إِلَى ثَوْبٍ) كائن (عَلَيْهِ) أي: على بدنه (كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ) على صيغة المجهول من التمريض، من مرَّضت فلانًا بالتشديد, إذا أقمت عليه بالتعهد والمداواة ١، (بِهِ) أي: بهذا الثوب الذي عليه (رَدْعٌ) بفتح الراء وسكون الدال المهملة آخره عين / مهملة هو اللطخ والأثر الذي لم يعم ما هو فيه كله ٢ ويروي "ردغ" بالغين المعجمة ٣. وكلمة: "مِن" في قوله: (مِنْ زَعْفَرَانٍ) للبيان (فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِى هَذَا، وَزِيدُوا عَلَيْهِ) أي: على هذا الثوب (ثَوْبَيْنِ) زاد ابن سعد عن أبي معاوية عن هشام "جديدين" ٤، (فَكَفِّنُونِى فِيهَما) أي: في المزيد والمزيد عليه. ويروي: "فيها" أي: في الثلاثة ٥.
[٢٨١ أ/س]
[١٢٣ ب/س]
قالت عائشة - رضي الله عنها -: (قُلْتُ: إِنَّ هَذَا) أي: الثوب الذي كان عليه (خَلَقٌ) بفتح الخاء المعجمة واللام أي: بال/ عتيق غير جديد, وفي رواية أبي معاوية عند ابن سعد: "ألا نجعلها جددا كلها؟ قال: لا" ٦.
وظاهره أن أبا بكر - رضي الله عنه - كان يرى عدم المغالاة في الأكفان, ويؤيده سياق الحديث أعني قوله: (قَالَ: إِنَّ الْحَىَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ) أي: الكفن (لِلْمُهْلَةِ) أي: للقيح والصديد. قال القاضي عياض: روى بضم الميم وفتحها وكسرها ٧. وجزم الخليل: بالكسر ٨. وقال ابن حبيب: الْمِهلة بالكسر الصديد, وبفتحها التمهل ,وبضمها عكس الزيت الأسود المظلم؛ ومنه قوله تعالى: {تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (٨)} [المعارج: ٨]، وقال ابن دريد: في هذا الحديث إنها صديد الميت, وزعموا أن المهل ضرب من القطران ٩.
١ لسان العرب، حرف الضاد المعجمة (٧/ ٢٣١).
٢ الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية [ردع] (٣/ ١٢١٨).
٣ إرشاد الساري (٢/ ٤٧٥).
٤ الطبقات الكبرى (٣/ ١٥٠).
٥ فتح الباري (٣/ ٢٥٣).
٦ الطبقات الكبرى (٣/ ١٥٠).
٧ مشارق الأنوار على صحاح الآثار [م هـ ل] (١/ ٣٨٩).
٨ العين [م هـ ل] (٤/ ٥٧)
٩ جمهرة اللغة [باب اللام والميم] (٢/ ٩٨٨).