← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفوائد الفقهية - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
10 · ص251 · ج24
وأما الصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في التشهُّد الأول، فالصواب ــ إن شاء الله تعالى ــ أنها غير مشروعة أصلًا لما جاء في حديث ابن مسعود، و [ ... ] ١. وهم إنما يثبتونها بالقياس، ولا قياس مع النصِّ، على أن القياس في العبادات ضعيف جدًّا. ثم إن الحديث الذي يستدلون به على الأمر بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في التشهُّد الأخير= يدلُّ أنها إنما شُرعت لتكون مقدِّمة للدعاء، ولا دعاء في التشهُّد الأول. وأيضًا فذلك الحديث يدل على عدم ركنيَّتها في التشهُّد الثاني؛ فإن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يأمر المصلِّي الذي لم يأت بها بالإعادة. فإن قلتم: كان جاهلًا. قلنا: الجاهل لا يُعذر في ترك ركن من الأركان. فإن قلتم: لعلَّه كان في نفل. قلنا: كان الظاهر أن يبيِّن له النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ركنيَّتها حتَّى لا يتركها مرَّة أخرى في الفرض أو في نفل فيأتيَ بصلاة غير صحيحة، وهي حرام، ولو نفلًا. على أن ذلك الرجل يحتمل أنه ترك أصل التشهُّد؛ فإن قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «إذا قعدت فاحمد الله بما هو أهله، وصلِّ عليَّ ثم ادعه»، فأول التشهد: «التحيَّات لله والصلوات والطيبات»، وهذا حَمدُ الله ٢. ثم: «السلام عليك أيُّها النبي ورحمة الله وبركاته»، وهذه صلاة عليه - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ لأن الرحمة هي الصلاة كما ترجمها هو - صلى الله عليه وآله وسلم - بذلك فقال: «اللهم صلِّ
١ بياض في الأصل بمقدار أكثر من سطرين. ٢ كذا في الأصل، ولعل الصواب: «حمدٌ لله».