192 · ص200
والعِلْمُ إنْ فاتَه إسنادُ مُسْنِدِه ... كالبيتِ ليس له سَقْفٌ ولا طُنُبُ ١
وقال بعضُ أصحابِنا أنشدَناه قائلُه:
توقَّفْ ولا تُقْدِمْ على العِلْمِ حادِسًا ... فحَدْسُ ٢ الفَتى في العِلْمِ يُبْدِي المَعَايِبَا
فليس طِلَابُ العِلْمِ بالحَدْسِ مُدْرَكًا ... ولو كان فَهْمُ المَرءِ كالنَّجْمِ ثاقِبَا
ولكن بتَرْحالٍ وحَلٍّ مِن الفَتَى ... وإنْضَائِه في الحالتَيْن الرَّكائِبَا ٣
وقَضْقَضَةِ الأَوْجالِ ٤ منه ضُلُوعَه ... وخَلْخَلَةِ الأَهْوَالِ منه التَّرائِبَا ٥
وإصْبَاحِه في المَشْرِقَين مُشَارِقًا ... لِشَمْسِهما ٦ والمَغْرِبَين مُغَارِبَا ٧
* * *
١ الطنب، بضمتين: الحبل الذي تُشَدُّ به الخيمة أو البيت. «المصباح المنير»، و «تاج العروس» (ط ن ب).
وهذان البيتان رواهما الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٦٣) بإسناده عن المصنف.
٢ الحدس: الظن والتخمين. «مختار الصحاح» (ح د س).
٣ أنضى بعيره: إذا هزله بالسير فذهب لحمه. «تاج العروس» (ن ض و).
٤ الأوجال: جمع وجل، وهو الفزع والخوف. «تاج العروس» (وج ل).
٥ في حاشية س، أ: «قال الشيخ الإمام: القضقضة: كسر العظام والأعضاء عند الفَرْس، ومنه: أسد قضقاض. والخلخلة: يقال: خلخلت العظم إذا أخذت ما عليه من اللحم» اهـ، والفَرْس هو الافتراس.
٦ في ظ: «لمشمسها»، وفي حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه، ي: «لشمسيهما» وهو كذلك في «النكت الوفية»، وفي ك، حاشية أ مصححًا ومضببًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «لشمستها»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه.
٧ هذه الأبيات ذكرها البقاعي في «النكت الوفية» (٢/ ٤١٢) عن المصنف.