6 · ص183 · ج20
على أنه لا حاجة لمثل هذه.
وقوله: "لم يتَّضح عطفه على (ثلاثيًّا) ". كيف لا؟ ! والعبارةُ: (لكونه ثلاثيًّا والآخر مزيدًا فيه)، وهو من العطف ١ على مَعْموليْ عامل، وهو جائزٌ إجماعًا ــ كما في المغني ــ ٢ على أنه ليس المعنى هنا على الاستئناف؛ لأن الجملة الثانية داخلةٌ في التعليل، فَنَظَرُكُم في قولكم: والأصوب رفعه.
وقوله في المكاتب: "ويُصَيَّر أيضًا" اعترافٌ بأنه يصير ٣؛ لأنَّ قوله: "أيضا" تدلُّ على ذلك ٤.
أما قوله: "ويصيَّر" فالنظر ما المتعيّن ٥ أو الأولى؟ موكولٌ إلى إنصاف المجيب ــ عافاه الله ــ، ونقل عبارة الأزهار لم يظهر لنا وجه إيرادها ٦.
قَولُه: "يصير ذا عتقٍ بالوفاءِ أَفْهمتْ عبارتُه أنَّه بالإِعْتاقِ لا يقال: عَتقَ يَعْتِقُ، على أنَّه يقال: عَتَق مطلقًا ... إلخ".
كَلامُنا في الأَوْلوية، والمفهومُ غير مسلَّم ٧، ولو سُلِّم ففي المنطوق
١ لو سوغنا العطف لكان المعنى: وصُدّر الآخر لكونه مزيدًا فيه، وهو خَلْفٌ. [المعترض].
٢ انظر: المغني بحاشية الدسوقي (٢/ ١٣١).
٣ إنّما قلتُ: ويُصَيّر، فلا اعتراف. [المعترض].
٤ مع أنه واضحٌ لا ننكره. [المعترض].
٥ لم يفهم هذا! [المعترض].
٦ بلى؛ لأنكم أوردتم: "يردّه في الرق اختياره" فقلنا: واضطراره مأخوذ من قوله: "عجزه". [المعترض].
٧ المذاكرة مبنيةٌ على الإنصاف فسلِّموا، وإلا تمثلنا بقوله:
قد قلتُ إذ مدحوا الحياة وأسرفوا .... إلخ. [المعترض].
قلت: تكملة الشطر في النهاية لابن الأثير (١/ ١٨٣) وهي:
............................. ... في الموت ألف فضيلة لا تعرف
منها أمان عذابه بلقائه ... وفراق كل معاشر لا يُنْصِف