← المكتبة ▭▭ 2 pages
بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
28 · ص32
.................... ... لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّلُ حُبُّ الصَّحابَةِ كُلِّهِمْ لي مَذْهَبٌ ... ..................................
أهل العلم: إثبات مسائل العلم بالأدلة الشرعية، والمحقق هو المتثبت المتيقن، المحرر للمسائل حيث لا يعتريه شك ولا رجوع عما اعتقده، ويُطلق على بعض أهل العلم محققون مثل: شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وغيرهما من أهل العلم الراسخين. قوله: (لَا يَنْثَني عَنهُ) أي لا يرجع ولا يتزحزح عمَّا قاله بلسانه واعتقده بجنانه في مسائل الاعتقاد المجمع عليها عند أهل السنة والجماعة. قوله: (ولَا يَتَبَدَّلُ) يعني لا يغير ولا يبدل مذهب سلف الأمة بغيره من المذاهب الباطلة؛ وذلك لأن مذهب السلف مبني على الكتاب والسنة، فاكتسب صفة الثبوت واللزوم وعدم التبديل لا سيما في باب الاعتقاد. وهذا ما يدل على رسوخ الناظم في علمه، واطلاعه على نصوص الكتاب والسُّنة، وما اتفق عليه سلف هذه الأمة، مما دعاه إلى الثبات وعدم التزعزع والتلون في معتقده. قوله: (حُبُ الصَّحابَةِ كُلِّهِمْ) يعني جميعاً بلا استثناء لأحد منهم - رضي الله عنهم - وأرضاهم. قوله: (لي مَذْهَبٌ) أذهب إليه وأُعَوِّلُ في الاعتقاد عليه, وهذه أُولى عقائد أهل السنة التي ذكرها الناظم. وحب الصحابة واجبٌ بإجماع أهل السنة والجماعة؛ لسابقتهم في
→ prev 28 / 111 next ←