← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
18 · ص22
وهذا ليس معناه النهي عن السؤال مطلقاً، ولكن عن فَرْضِيَّة المسائل، وعن كيفية المغيبات التي لا يمكن أن تدركها العقول، وتقف أمامها حائرة. - الحالة الرابعة: سؤال التنطع، ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ١» ٢، ويدخل فيه سؤال بعض الناس لأهل العلم بقصد إظهار العلم والمعرفة! وقد يسأل السائل وهو يعلم، لكن بنية تعليم الناس، فلا بأس بذلك. - الحالة الخامسة: سؤال المراء والجدال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا» ٣. - الحالة السادسة: سؤال العالم اختبارًا له فهذا ليس محمودًا، وكل
١ التنطع: التكلف والمغالاة, ومجاوزة الحدود. ٢ أخرجه مسلم رقم (٢٦٧٠)، وأبو داود ح (٣٩٩٢) من حديث عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -. ٣ أخرجه أبو داود رقم (٤١٦٧) من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه -، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٤٢٠) , رقم (٢١١٧٦) , والطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٩٨) , رقم (٧٤٨٨) , وغيرهم، والحديث له شواهد منها: حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - عند الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٢٦٩)، رقم (٨٧٨) , وحديث معاذ ابن جبل - رضي الله عنه - عند الطبراني أيضا في معاجمه الثلاثة: الكبير (٢٠/ ١١٠) رقم (٢١٧) , والأوسط (٥/ ٢٨٥) , رقم (٥٣٢٨) , والصغير (٢/ ٧٤) رقم (٨٠٥)؛ وقد جَوَّد إسناده العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (١/ ١٥٣) , وحسَّنه الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٥٧) , وصحَّحه النووي في رياض الصالحين ص (٢١٦)، والأرناؤوط في تحقيق سير أعلام النبلاء (١٨/ ٥١٦).