17 · ص21
مِنَ الغَضَبِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ - عز وجل -» ١. وهذا هو الشاهد حيث غضب النبي صلى الله عليه وسلم لما سُئل هذه الأسئلة التي لا طائل من ورائها.
- الحالة الثانية: السؤال عما لم يكن، وقد جاء عند الدارمي عن عبدالله بن عمر ب قال: «لا تَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَكُنْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَلْعَنُ السَّائِلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ» ٢.
- الحالة الثالثة: السؤال عن المغيَّبات التي سكت الشارع عن بيانها، ولم يرد فيها شيء عنه، فلا يُشرع مثل هذه الأسئلة إنما يقتصر فيها على ما جاءت به الشريعة.
كمن يَسْأَل ويقول: كيف يعذب الفاسق في قبره؟ وكمن يسأل ويقول: كيف يُنعم المؤمن في قبره ويمد له مد البصر؟ وكيف يكون قبره روضة من رياض الجنة؟
هذا مما سكت الشارع عنه، وكان من منهج الصحابة - رضي الله عنهم - عدم الخوض في السؤال عن مثل هذا وغيره أيضا، قال أنس - رضي الله عنه -: «نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ» ٣.
١ أخرجه البخاري رقم (٩٢)، ومسلم رقم (٢٣٦٠).
٢ أخرجه الدارمي (١/ ٦٢)، وإسناده حسن.
٣ أخرجه البخاري رقم (٦٣)، ومسلم رقم (١٢)، واللفظ له.