← المكتبة ▭▭ صفحتان
حقيقة الوتر ومسماه في الشرع - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
26 · ص283 · ج16
ومن ذلك: حديث أحمد والشيخين ١ عن عائشة: "كان رسولُ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يُصلِّي من الليل ثلاث عشرة ركعةً، يُوتِر بخمسٍ لا يجلس في شيء إلّا في آخرها". ولمسلم ٢ في حديث عائشة وقد سألها سعد بن هشام عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وفيه: "ويُصلِّي تسعَ ركعات لا يجلس فيها إلّا في الثامنة، فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يُسلِّم، ثم يقوم فيصلِّي التاسعة"، وساق الحديث إلى أن قالت: "فلما أسنَّ نبي الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأخذه اللحم أوتر بسبعٍ" الحديث. وأما الإحدى عشرة فيحتمله حديث عائشة عند الشيخين ٣: "كان يصلي من الليل عشر ركعات، ويُوتِر بسجدةٍ" لاحتمال أن يكون وصل الأحد عشر بتشهدين: تشهُّد في العاشرة ولم يُسلِّم، وتشهُّد في الحادية عشرة وسلَّم. وقد وقعت مثل هذه العبارة بمثل هذه الصورة في بعض روايات حديث سعد بن هشام عند أبي داود ٤، ولفظه: "فصلَّى ثمان ركعاتٍ يُخيَّل إليَّ أنه يُسوِّي بينهن في القراءة والركوع والسجود، ثم يوتر بركعة ... " الحديث. يحتمل أن التسع موصولة، وقولها مع ذلك: "يوتر
١ "المسند" (٢٤٢٣٩) وصحيح مسلم (٧٣٧/ ١٢٣). ولم أجده بهذا اللفظ عند البخاري. ٢ رقم (٧٤٦). ٣ مسلم (٧٣٨/ ١٢٨). ولفظ البخاري (١١٤٠): "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعةً، منها الوتر وركعتا الفجر". ٤ رقم (١٣٥٢).