← المكتبة ▭▭ 2 pages
تنزيه الإمام الشافعي عن مطاعن الكوثري - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
4 · ص289 · ج15
الخامس: قد اختلفوا في تفسير الفهر، وفي "القاموس" ١: "مدراس اليهود تجتمع إليه في عيدهم، أو هو يوم يأكلون فيه ويشربون"، فلماذا لا يجعل قول القائل: "البيت المبني بالحجارة الكبار" قولًا آخر ــ إن صحّ ــ عمن يُعتدّ به كالشافعي. السادس: الكلمة نبطية أو عبرانية كما في "النهاية". والغلط في تفسير الكلمة الأعجمية لا ينافي فصاحة العربي، فقد قال قائلهم: "لم تدر ما نسج اليَرَنْدَج قبلها" ٢ فزعم أن اليَرَنْدَج شيء يُنسج، وإنما هو الجلد الأسود. وقال الآخر: "ولم تذق من البقول الفستقا" ٣ فزعم أن الفستق بقلة. ولهذا نظائر معروفة، والله أعلم. قال الأستاذ: "ووصف الماء بالمالح مع أن الماء لا يوصف به، وفي القرآن: {مِلْحٌ أُجَاجٌ} [الفرقان: ٥٣، فاطر: ١٢]، [ص ٢] وأما المالح فيوصف به نحو السمك".
١ (ص ٥٨٩). ٢ صدر بيت عجزه: * ودراس أعوص دارسٍ متجدّد* لعمرو بن أحمر الباهلي. انظر "الشعر والشعراء" (١/ ٣٥٩) و"الجمهرة" (ص ١٣٢٨). وفي بعض المصادر: "متخدّد". ٣ عجز بيت صدره: * برّيّة لم تأكل المرقَّقا * لأبي نُخيلة الراجز. انظر "الشعر والشعراء": (٢/ ٦٠٢)، و"الجمهرة" (ص ١٣٢٩).