← المكتبة ▭▭ 2 pages
في الصيغ المحتملة للتدليس ــ أظاهرة هي في السماع أم لا؟ - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني علوم الحديث 1386 هـ
A− A+
8 · ص135 · ج15
فائدة ١: قد ترِدُ (عن) ولا يُقصد بها الرواية، بل يكون المراد سياق قصَّة، سواء أدركها [أو لم يُدركها] ٢، ويكون هناك شيء محذوف تقديره "عن قصة فلان" وله أمثلة كثيرة، مِن أَبْيَنِها: ما رواه ابن أبي خيثمة في "تاريخه": ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عياش ثنا أبو إسحاق ــ هو السبيعي ــ عن أبي الأحوص ــ يعني عوف بن مالك ــ أنَّه خرج عليه خوارج فقتلوه. قال شيخنا: فهذا لم يردْ أبو إسحاق بقوله "عن أبي الأحوص" أنه أخبره به [ص ١٥] وإن كان قد لقيه وسمع منه، لأنه يستحيل أن يكون حدثه به بعد قتله، وإنما المراد على حذف مضاف تقديره "عن قصة أبي الأحوص". وقد روى ذلك النسائي في "الكنى" ٣: من طريق يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش سمعت أبا إسحاق يقول: خرج أبو الأحوص إلى الخوارج فقاتلهم فقتلوه. ولذا قال موسى بن هارون ــ فيما نقله ابن عبد البر في "التمهيد" ٤ عنه ــ: كان المشيخة الأولى جائزًا عندهم أن يقولوا: "عن فلان" ولا يريدون بذلك الرواية، وإنما معناه "عن قصة فلان" اهـ.
١ من "فتح المغيث": (١/ ١٩٤). ٢ الاستدراك من "فتح المغيث": (١/ ١٩٤). ٣ عزاه أيضًا إلى "الكنى" الحافظ في "التهذيب": (٨/ ١٦٩). وهو في "السنن الكبرى": (٨٥١٧). ٤ (٢٣/ ٣٤٣).