98 · ص52 · ج1
عن عبيد بن عمير، قال: أهل القبور يتوَكَّفون ١ الأخبار، فإذا أتاهم الميِّت قالوا: ما فَعَل فلان؟ فيقول: صالح. ما فعل فلان؟ يقول ٢: صالح. ما فعل فلان؟ فيقول: ألم يأتكم؟ أوَما قدِمَ عليكم؟ فيقولون: لا. فيقول: إنّا لله وإنا إليه راجعون، سُلِك به غيرُ سبيلنا ٣.
وقال صالح المُرِّيُّ ٤: بلغني أنّ الأرواح تتلاقى عند الموت، فتقول أرواح الموتى للروح التي تخرج إليهم: كيف كان مأواك؟ وفي أي الجسدين ٥ كنتِ: في طيِّب أم خبيث؟ ثم بكى حتى غلبه البكاء ٦.
وقال عُبَيد بن عُمَير أيضًا: إذا مات الميت تلقَّته الأرواح يستخبرونه كما يُستخبَر الرَّكْبُ: ما فعل فلان؟ ما فعل فلان؟ فإذا قال: توفي، ولم يأتهم، قالوا: ذُهِب به إلى أمِّه الهاوية ٧.
وقال سعيد بن المسيِّب ٨: إذا مات الرجل استقبله ولده ٩ كما
١ أي: ينتظرونها ويسألون عنها. اللسان (٩/ ٣٦٤).
٢ (ب، ج، ط): "فيقول".
٣ (ط): "إلى غير سبيلنا".
٤ (ج، ق): "المزني"، تصحيف.
٥ (ج، ن، ق): "الجسد".
٦ أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٦٠) وذكر الموت (٢٧٣).
٧ أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت (٢٧٦). وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣١٠).
٨ كذا في جميع النسخ. والصواب: سعيد بن جبير، كما صرَّح به ابن رجب في أهوال القبور (٣٠). وانظر: شرح الصدور (١٣٥).
٩ في (ن): "والده"، ولعلّه مغيّر. وفي أهوال القبور: "أهله".