← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
88 · ص47 · ج1
يمرُّون بشيءٍ إلا أفسدوه. فيجأرون إلى الله تبارك وتعالى، فيدعون ١ الله، فيميتهم. فتَجْأَرُ الأرض إلى الله من ريحهم، ويجأرون إليَّ، فأدعو، ويرسل اللهُ السماءَ بالماء، فتحملُ أجسامهم، فتقذفها ٢ في البحر. ثم تُنسَفُ الجبالُ وتُمَدُّ الأرض مدَّ الأديم. فعهِدَ الله إليَّ إذا كان كذلك ٣ فإنّ الساعة من الناس كالحامل المتِمِّ لا يدري أهلُها متى تَفْجَؤُهم بولادتها ٤ ليلًا أو نهارًا" ٥. ذكره الحاكم والبيهقي ٦ وغيرهما. وهذا نصٌّ في تذاكُر الأرواحِ العلمَ. وقد أخبر الله سبحانه وتعالى عن الشهداء بأنهم أحياءٌ عند ربهم يُرزَقون، وأنهم يستبشِرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم، وأنهم
١ في النسخ: "فيدعوا" بالباء أو التاء. صوابه ما أثبتنا من المستدرك. و"فيدعوا الله": ساقط من (ب). ٢ (ن، ق): "فيحمل ... فيقذف" بالياء، وكذا في المستدرك. ٣ (ب، ج، ط): "ذلك". ٤ (ب، ج، ق، غ): "بولادها". ٥ أخرجه ابن ماجه (٤٠٨١)، وابن أبي شيبة (٣٧٥٢٥)، وأبو يعلى (٥٢٩٤)، والحاكم (٢/ ٣٨٤)، و (٤/ ٤٨٨ ــ ٤٨٩). وفي إسناده مؤثر بن عفازة. قال العجلي: "من أصحاب عبد الله، ثقة" (معرفة الثقات ترجمة ١٨٠٨). وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٦٣). وبقية رجاله ثقات. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" .. وزاد في الموضع الأول: "ومؤثر فليس بمجهول، قد روى عن عبد الله بن مسعود والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من التابعين". وكذا صحح إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٢٦١). (قالمي). ٦ في كتاب البعث والنشور، وليس في المطبوع. وقد عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٦٧٤).