← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
774 · ص672 · ج2
ورأى عمرُ ساريةَ بنهاوند [١٥٧ ب] من أرض فارس هو وعساكر المسلمين، وهم يقاتلون عدوَّهم، فناداه: يا ساريةُ، الجبل ١. ودخل عليه نفرٌ من مَذحِج فيهم الأشتَر النخعي، فصعَّد فيه البصرَ وصوَّبه، وقال: «أيهم هذا؟» قالوا: مالك بن الحارث. فقال: «ما له، قاتلَه الله! إني لأرى للمسلمين منه يومًا عصيبًا» ٢. ودخل عمرو بن عبيد على الحسن فقال: هذا سيدُ الفتيان إن لم يُحدِث ٣. وقيل: إن الشافعيَّ ومحمد بن الحسن جلسا في المسجد الحرام، فدخل رجلٌ، فقال محمد: أتفرَّس أنه نجار، وقال ٤ الشافعي: أتفرَّس أنه حداد. فسألاه، فقال: كنتُ حدَّادًا، وأنا اليوم أنجُر ٥. ودخل أبو الحسن البُوشَنْجي والحسن الحدَّاد على أبي القاسم المنادي يعودانه، فاشتريا في طريقهما بنصفِ درهم تفاحًا نسيئةً، فلما دخلا عليه قال: ما هذه الظُّلمة؟ فخرجا، وقالا: ما عملنا ٦؟ لعل هذا من قِبَل ثمن
١ الرياض النضرة (٢/ ١١ ــ ١٢). وانظر: مناقب عمر لابن الجوزي (١٦٣ ــ ١٦٤) والإصابة (٣/ ٨ ــ ٩). ٢ الرياض النضرة (٢/ ١٠) عن عبد الله بن مسلمة. ٣ تاريخ بغداد (١٢/ ١٦٨) ولفظه: هذا سيد شباب أهل البصرة إن لم يحدث. ٤ (ق، ط، ز): «فقال». ٥ (ط، ج): «نجار». والخبر في الرسالة القشيرية (٣/ ٣٨٧). وهي مصدر المصنف في الأخبار التالية أيضًا. ٦ هذا في (ق). وكذا كان في الأصل فغيَّره بعضهم إلى «علمنا» كما في النسخ الأخرى الخطية والمطبوعة. وفي الرسالة القشيرية: «ماذا فعلنا؟».