← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
721 · ص619 · ج2
والروح، واللّهُ تعالى يُمِدُّهما ١ بإلهامه وتوفيقه. وقال بعضهم: الأرواح من أمر الله أخفَى حقيقتها وعِلمها عن الخلق. وقال بعضهم: الأرواح نور من نور الله، وحياةٌ من حياة الله. ثم اختلفوا في الأرواح: هل تموت بموت الأبدان والأنفس أو لا تموت؟ فقالت طائفة: الأرواح لا تموت ولا تَبلى. وقالت جماعة: الأرواح على صور الخلق، لها أيدٍ وأرجل وأعين وسمع وبصر ولسان. وقالت طائفة: للمؤمن ثلاثة أرواح، وللمنافق والكافر روح واحدة ٢. وقال بعضهم: للأنبياء والصدِّيقين خمسُ أرواح ٣. وقال بعضهم: الأرواح روحانيةٌ خُلِقت من الملَكوت، فإذا صَفَتْ رجعت إلى الملكوت. قلت: أما الروح التي تُتَوفَّى وتُقبض، فهي روح واحدة ٤، وهي النفس. وأما ما يؤيد اللهُ به أولياءه من الروح فهي روح أخرى غير هذه الروح، كما قال تعالى: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ}
١ (أ، غ، ط): «يمدها». ٢ (ط): «واحد» نظرًا لقوله: «ثلاثة أرواح». ٣ (ن، ز): «خمسة أرواح». ٤ «واحدة» من (أ، غ، ق).