721 · ص619 · ج2
والروح، واللّهُ تعالى يُمِدُّهما ١ بإلهامه وتوفيقه.
وقال بعضهم: الأرواح من أمر الله أخفَى حقيقتها وعِلمها عن الخلق.
وقال بعضهم: الأرواح نور من نور الله، وحياةٌ من حياة الله.
ثم اختلفوا في الأرواح: هل تموت بموت الأبدان والأنفس أو لا تموت؟
فقالت طائفة: الأرواح لا تموت ولا تَبلى.
وقالت جماعة: الأرواح على صور الخلق، لها أيدٍ وأرجل وأعين وسمع وبصر ولسان.
وقالت طائفة: للمؤمن ثلاثة أرواح، وللمنافق والكافر روح واحدة ٢.
وقال بعضهم: للأنبياء والصدِّيقين خمسُ أرواح ٣.
وقال بعضهم: الأرواح روحانيةٌ خُلِقت من الملَكوت، فإذا صَفَتْ رجعت إلى الملكوت.
قلت: أما الروح التي تُتَوفَّى وتُقبض، فهي روح واحدة ٤، وهي النفس. وأما ما يؤيد اللهُ به أولياءه من الروح فهي روح أخرى غير هذه الروح، كما قال تعالى: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ}
١ (أ، غ، ط): «يمدها».
٢ (ط): «واحد» نظرًا لقوله: «ثلاثة أرواح».
٣ (ن، ز): «خمسة أرواح».
٤ «واحدة» من (أ، غ، ق).