← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
716 · ص614 · ج2
سائلةً لا ينجِّس الماءَ إذا مات فيه». والنفسُ: الجسد. قال الشاعر ١: نُبِّئتُ أنَّ بني سُحَيمٍ أدخَلوا ٢ ... أبياتَهم تامُورَ نَفْسِ المنذر والتامور: الدم. والنفس: العين. يقال: أصابت فلانًا نفسٌ، أي: عين». قلت: ليس كما قال، بل النفس هاهنا: الروح، ونسبةُ الإصابة ٣ [١٤٢ ب] إلى العين توسُّعٌ؛ لأنها تكون بواسطة النظر المصيب. والذي أصابه إنما هو نفس العائن، كما تقدم ٤. قلت: والنفس في القرآن تطلَق على الذات بجملتها، كقوله تعالى: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور: ٦١]، وقوله: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: ٢٩]، وقوله: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا} [النحل: ١١١] ٥، وقوله: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: ٣٨].
١ هو أوس بن حجر، من أبيات يحرِّض بها عمرو بن هند على قَتَلة أبيه المنذر بن ماء السماء. انظر: ديوان أوس (٤٧). ٢ في جميع النسخ: «بني تميم». وتصحيحه من الصحاح والديوان. ٣ هذا في (ب، ج، ز). وفي غيرها: «الإضافة»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تصحيف. ٤ في (ص ٦٠٦). ٥ زاد بعدها في (ط): «وقوله: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}».