714 · ص612 · ج2
الثاني: أن هذا باطل ١ بصور كثيرة، منها: دخول الماء في العودِ والسحاب ٢، ودخول النار في الحديد، ودخول الغذاء في [١٤٢ أ] جميع أجزاء البدن، ودخول الجن في المصروع. فالروح لِلَطافتها لا يمتنع عليها مشابكةُ البدن ٣، والدخولُ في جميع أجزائه.
الثالث: أن حيِّزَ النفس البدنُ، وحيزُه مكانُه المنفصل عنه، وهذا ٤ ليس بتداخلٍ ممتنع، فإذا فارقَتْه صار لها حيِّز ٥ آخر غير حيزِه، وحينئذٍ فلا يتداخلان بل يصيرُ ٦ لكلٍّ منهما حيزٌ يخصه.
وبالجملة: فدخول الروح في البدن ألطفُ من دخول الماء في الثرى، والدهن في البدن. فهذه الشُّبَه ٧ الفاسدة لا يعارَض بها ما دلَّ عليه نصوصُ الوحي والأدلةُ العقلية. وبالله التوفيق.
١ (ب، ط، ج): «يبطل».
٢ ساقط من (ن، ز).
٣ (أ، غ، ق): «مشاركة البدن».
٤ في الأصل: «فهذا».
٥ ما عدا (ز): «حيِّزًا، وهو خطأ.
٦ (ز): «يصفو».
٧ في (غ) والنسخ المطبوعة: «الشبهة». والصواب ما أثبتنا من الأصل وغيره، فإن المقصود: الشبه المردود عليها كلها لا الشبهة الأخيرة فحسب.