← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
60 · ص33 · ج1
جنازة رجل، فلما دُفن قال: "سَلُوا لأخيكم التثبيت، فإنه الآن يُسأل". فأخبرَ أنه يُسأل حينئذ، وإذا كان يُسأل فإنَّه يسمع التلقين. وقد صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الميت يسمع قرْعَ نعالهم إذا ولَّوا منصرفين ١. وذكر عبد الحق عن بعض الصالحين: قال: مات أخ لي، فرأيته في النوم، فقلت: يا أخي، ما كان حالك حين وُضِعتَ في قبرك؟ قال: أتاني آتٍ بشهاب من نار، فلولا أنَّ داعيًا دعا لي لهلكتُ ٢. وقال شَبِيب بن شَيْبَة: أوصتني أمي عند موتها، فقالت: يا بُنَيَّ إذا دفنتَني فقُم عند قبري، وقل: يا أم شبيب ٣ قُولي: لا إله إلا الله. فلما دفنتُها قمتُ عند قبرها، فقلت: يا أمَّ شبيب قُولي: لا إله إلا الله. ثم انصرفتُ. فلما كان من الليل رأيتها في النوم، فقالت: يا بنيَّ، كدتُ أن أهلِكَ لولا أن تداركني ٤ "لا إله إلا الله"، فقد حفظتَ وصيتي يا بنيّ ٥. وذكر ابن أبي الدنيا عن تُماضِرَ بنت سهل امرأةِ أيوب بن عيينة ٦ قالت: رأيت ٧ سفيان بن عيينة في النوم فقال لي: جزى الله أخي أيوبَ عنّي
١ سيأتي بتمامه في (ص ١٥٧) وثمة تخريجه. ٢ كتاب العاقبة (١٨٢). ٣ في (ز) والمنامات والعاقبة هنا وفيما يأتي: "أم شيبة". ٤ (ب، ط، ج): تداركتني. ٥ أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (١٨). وانظر: كتاب العاقبة (١٨٣). ٦ (ب، ز): "عتبة". وفي حاشية (ط): "صوابه عتبة". ٧ الذي في كتاب المنامات أن ابنة سفيان بن عيينة هي التي رأت أباها في المنام. وكذا في الأهوال لابن رجب عن ابن أبي الدنيا.